تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مستقل ولا حاكما على عموم سلطنة الناس على أموالهم والا فمثل ذلك من اجلى فرد الاضرار المنفى بعموم كما هو ظاهر نعم في بقية الصور حيث صدق اتلاف المال عينا أو وصفا أو منفعة لا قصور في ضمانه ولا في نفى مشروعيته مع عدم تمكن صاحب البئر على الحفظ عن التلف ومن هذه الجهة لا يكون مالك الدار سلطانا على حفر البالوعة اما لقصوره بذاته عن مثل هذا التصرف المتلف لمال الغير أو لمعارضته مع سلطنه مالك البئر على بئره عن التلف بأي وجه انتهى ) وفيه ان عدم المالية الناشية من عدم رغبة الناس على شيئى من جهة تنفر طباعهم عنه ليس نقصا في العين ولا في الوصف ولا في المنفعة المترقبة عنه مع تماميته في ذاته ووصفه وكون التنفر من جهة مجرد مجاورة للبالوعة كتنزل قيمة الدار لأجل المجاورة مع رجل شرير ونحوه والضرر هو النقص في المال عينا أو منفعة أو وصفا له لا متعلقا بحال المتعلق فيقال دار شرير جاره وماء منتين مجاوره فان مثل هذا ليس مشمولا لقاعدة نفى الضرر حتى يقع التعارض بين ضرر المالك وضرر الجار فللمالك حفر البالوعة كك بالاجماع واما تنزل القيمة السوقية فليس فعلا توليديا مترتبا قهرا على ترخيص صاحب الجنس إذ شراء الناس الأجناس فعل اختياري لهم مسبوق بإرادتهم وعدمه بعدمها وانما يصدق الاضرار فيما إذا كان فعل الضار سببا أو جزءا أخير اللنقص وبدونه لا يصدق الاضرار فليس التنزل السوقي اضرارا فلا يكون مشمولا للقاعدة وقد أسمعناك ان الحق في هذه الصور كلها جواز تصرف المالك في ملكه ما شاء كيف يشاء بلا ضمان عليه أصلا الا ما استثنى وكذا الحكم في الأمثلة المذكورة في كلماتهم قالوا يجوز تصرف المالك في ملكه وان تضرر الجار بان يبنى داره مدبغة أو حماما أو بيت القصارة أو الحدادة وعن الشيخ والحلمى وابن زهرة قدهم دعوى الوفاق عليه ومثل بعضهم بحرمة الاحتكار ويمكن توجيهه بحيث يكون مشمولا للقاعدة بان احتكار الغلات وحبسها في مكان يترتب عليه تقليل ما تصل منها اليه أيدي الناس فيقعون لجلب الارزاق في مضيقة ومجاعة لقلتها وغلائها وهذا نقص في الا رزاق وضرر الناس حاصل قهرا من الاحتكار فيكون اضرارا تسبيبيا من المحتكر والقاعدة نافية لحكمه
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 83 | شيخ محمد سلطان العلماء