تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
على الضمان بالتفريط بالمعنى المذكور فيها والا ففيه اشكال إذا التفريط بذلك المعنى ليس اضرارا بالغير حتى يكون مشمولا للقاعدة فيما إذا لم يكن الفعل الصادر من واحد من صاحب الدابة وصاحب الدار سببا حقيقة ولا جزءا أخيرا منه وحيثما صدق الاضرار بالغير حقيقة شملته القاعدة ولا تشمل الضرر الوارد على نفس المضر لأنه هو السبب في ادخال الضرر على نفسه والقاعدة منصرفة عن الشمول لمثل هذا الضرر حسبما مر بيانه سابقا ( ومنها كون المصلحة لواحد على الآخر فالمشهور عندهم انه ان لم يكن من أحدهما تفريط ضمن صاحب الدابة الهدم لأنه لمصلحته وقيده في المسالك بالخوف من هلاك الدابة بدون الاخراج واستشكل فيه في الجواهر وجعل المدار على اعظيمة الضرر وانه يرجح الأعظم ضررا منهما على الآخر ( ومنها ما ذكره في الجواهر من أن صاحب الدابة مكلف بتخليص ملكه من الدار فكل ضرر حصل على صاحب الدار وجب جبره على صاحب الدابة لقاعدة لا ضرر ولا ضرار انتهى ) ونسبه إلى الأصحاب والتحقيق ان يقال إنه لو اقدم صاحب الدابة على هدم دار الغير أو امر بالهدم فلا اشكال في ضمان صاحب الدابة لأرش الدار صاحب الدار كما أنه لو اقدم صاحب الدار على هدم داره لم يكن اشكال في عدم ضمان صاحب الدابة وكذا لو اشتركا في هدمها باذن صاحبها واما لو اعرض صاحب الدابة عنها لأجل ان لا يغرم ضرر هدم الدار ولو كان ضرره أعظم أشكل الحكم بضمانه إذ مجرد كون مال الغير محترما لا يقتضى ضمان صاحب الدابة ما لم يكن هناك منه مباشرة للهدم ولا امر به ولو فرض وجوب الاخراج تعبدا لأجل حرمة ذي الروح عند الشارع وأجبر الحاكم صاحبها على الاخراج احتمل ثبوت الضمان عليه نظرا إلى كون امر الشارع كامر صاحب الدابة مع عود المصلحة اليه واحترام مال الغير ويحتمل عدمه لكون امر الشارع تعبديا لصيانة ذي الروح عن التلف لا لملاحظة مصلحة المالك للدابة وهل يجب ح جبر الهدم من بيت المال فيه اشكال من كون بيت المال معدا للمصالح العامة التي شاء الشارع وجودها في الخارج من دون خطاب خاص إلى شخص خاص لا لمصلحة شخص خاص ومن احترام مال صاحب الدار فيجب جبره من بيت المال وبالجملة الأصل