من الحر من عمله بسبب حبسه فلا تعمها القاعدة لأنها ليست مجعولة إذ ليس عمل الحر ملكا أو حقا شرعا الا إذا كان عمله ملكا للغير بالاستيجار ونحوه فإنه لا اشكال في الضمان في هذه الصورة وبالجملة لا تعم القاعدة الموارد التي ليس فيها مقتضى للضمان أصلا وعدم الحرمة من جهة عدم صدق الاضرار المالى والحالي لا ينافي الحرمة من جهة الايذاء ونحوه من المحرمات ( نقل وتعقيب ) قد اعترض في ايضاح الفرائد على قول الشيخ ومنه براءة ذمة الضار ) قال لا يخفى ان الحكم الوضعي ليس بمجعول عنده وعدم وجوب رد المثل والقيمة ليس حكما شرعيا كما مر مرار أو على تقدير المجعولية يمكن ان يقال إن براءة الذمة ليس حكما وضعيا مع أن المصنف قد صرح عنقريب في رد الفاضل التونى بان المعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الاثم والتعزير والا فلا يعلم وجوب شيئى عليه فما ذكره هنا مناف له مع أنك قد عرفت عن الفاضل التونى مع اختياره للمعنى الأعم عدم دلالة الرواية على الضمان بل لا بد من دليل آخر بل قد عرفت عن المحقق الكاظمي ادعاء الاجماع على عدم الضمان في مثل امساك الدابة المرسلة وقد عرفت منه أيضا ان من تتبع كلمات القوم عرف انهم لا يثبتون الضمان بقاعدة الضرر وكأنهم انما عقلوا من الاخبار الحكم بحرمة المضارة ولا ملازمة بين التحريم ولزوم الضمان وانما عرف التعلق به بين متأخر المتأخرين يعنى صاحب الرياض وعرفت ما ذكره في القوانين من عدم دلالة الرواية على الضمان وما ذكره في المحكى الجواهر من أن استفادة الضمان من الرواية متوقفه على الانجبار بفتوى الأصحاب ويؤيده حصرهم أسباب الضمان في اليد والاتلاف والتسبيب انتهى ) ومنشاء الاشكال في عموم القاعدة لباب الاتلاف انه ليس هناك حكم وجودي منفى بها يكون نفيه مستتبعا للضمان فلا بد ان يتعلق النفي بعدم الضمان حتى يكون سلب السلب اثباتا للضمان أو ان يتعلق النفي ببراءة ذمة الضار حتى يكون نفيها مستلزما لشغل ذمته بالمثل أو القيمة وعدم الضمان أو براءة الذمة ليس حكما شرعيا كي يتعلق النفي به فاذن يشكل التشبث بالقاعدة لاثبات الضمان ( والجواب ان تقابل الضمان وعدمه تقابل العدم والملكة وكلاهما قابلان للجعل والمورد القابل هو ذمة الضار لما يكون ملكا أو حقا قابلا للتدارك
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 77
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٧٧