تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
المالك على حق الجار بقاعدة السلطنة التي هي المرجع بعد تعارض الضررين ولا دليل على الترجيح بالأكثرية فيأخذ بعموم قاعدة السلطنة الا ان يعلم من الخارج أهمية حق الجار في نظر الشارع كما إذا لم يكن ضرر الجار من سنخ ضرر المالك بل كان من قبيل تلف النفس المحترمة أو ذهاب عرض الجار فح لا اشكال في تقديمه على ضرر المالك لان المالك مأمور بحفظ النفس المحترمة وعرضها فكيف يجوز له التصرف في ملكه الضار بنفس الجار أو عرضه وهذا خارج عن مصب كلام الأصحاب واما إذا كان للمالك مندوحة في قضاء وطره ودفع ضرره بما لا يتضرر جاره فهل له ان يتصرف بما فيه ضرر على جاره المترائي من اطلاق كلام الشيخ قده جوازه ( قال إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه فإنه يرجع إلى عموم الناس مسلطون على أموالهم ولو عد مطلق حجره من التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ويرجع إلى عموم التسلط ثم قال في ذيل كلامه الا وفق بالقواعد تقديم المالك لان حجر المالك عن التصرف في ملكه ضرر يعارض ضرر الغير فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفى الحرج انتهى ) وفيه منع صدق الحجر بمجرد تعين التصرف في ملكه في مكان بعيد عن جاره غير ضاربه المفروض عدم كونه ضرر أو لا حرجا على المالك كي ينفى بقاعدتهما إذ حق الانتفاع في مكله انما نشاء من قاعدة السلطنة المفروض تقدم قاعدة لا ضرر عليها فكيف يصدق الحجر مع انتفاء منشاء حق الانتفاع عنه لأجل تقدم لا ضرر عليه فلا يجوز له الاضرار بالجار لعموم القاعدة لنفى ضرر الجار وعليه فيثبت الضمان على المالك باتلاف ملك الجار ( ولو لم يكن تركه موجبا لتضرر نفس المالك ولكن فيه سلب الانتفاع بملكه مع عدم المندوحة من تضرر الجار فمقتضى اطلاق كلمات الأصحاب جوازه وهو الأقوى لان حجر المالك عن التصرف في ملكه ضرر وحرج عليه ولا يزال ضرر الجار بضرر المالك فبعد تساقط القاعدة لأجل المعارضة يكون المرجع قاعدة السلطنة ولا ضمان على المالك فيما إذا ترتب عليه ضرر الجار لما مر آنفا ولو كان تصرف المالك في ملكه عبثا لا يترتب عليه جلب منفعة معتد بها
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 80 | شيخ محمد سلطان العلماء