الأول من كلامه فنقول فيه ان من المعلوم ان مدار مانعية الضرر للزوم المعاملة ليس على حدوثه كيف والضرر المعاملي بنفس صحة المعاملة قد حدث جزما ولا مجال لنفى هذا الضرر الحادث والا فلازمه بطلان المعاملة وهو خارج عن مصب كلماتهم فعمدة النظر في نفى اللزوم نفى بقاء الحادث ولذا يحدث خيارا موجبا للحل من حين الفسخ لا من أصله وح فمفاد عموم نفى الضرر نفى بقاء الضرر لا نفى حدوثه وح فمع العلم بغبنية المعاملة فلا اشكال في صدق اقدامه على حدوث الضرر واما اقدامه على بقاء هذا الضرر فصدقه منوط بثبوت اللزوم إذ لولاه لما يكاد يصدق عليه الاقدام على ضرره إذ المفروض ان مجرد تبديل مال بنصفه مع خياره لا تكون المعاملة ضررية والمفروض ان هذا اللزوم ثبوته في المورد منوط بالاقدام فداروح فتطبيق العموم على بقاء الضرر دورى وعلى حدوثه كان موجبا لبطلان المعاملة ولم يلتزموا به بل حدوث الضرر المعاملي خارج عن مصب العموم رأسا كما أشرنا ( واما تقريره في الجزء الثاني ففيه أيضا ان وجوب الغسل وغيره من الأحكام الثابتة لموضوعاتها لدليلها اطلاق يشمل حال الضرر بحيث لر لم يكن في البين مثل هذه الكبرى في الضرر لكان يثبت حتى مع استلزامه الضرر جزما وهذا بخلاف كبرى لا ضرر فإنه لا اطلاق له بواسطة سياقه الامتنافى لصورة الاقدام على الضرر وح مقتضى اطلاق دليل وجوب الغسل كون مقتضيه تنجيزيا ومقتضى تقييد دليل نفى الضرر كون اقتضاء فيه معلقا بعدم صدق الاقدام وح يدور الامر بين الاخذ بالمقتضى التنجيزى ويحكم بارتفاع دليل المانع للتخصيص أو بالاخذ بدليل المانع التعليقي ويحكم برفع اليد عن المقتضى التنجيزى بلا وجه ولازمه حكم العقل بالاخذ بالمقتضى التنجيزى وطرح المانع التعليقي وببيان آخر إذا كان تطبيق المانع في مورد منوطا يعدم تأثير المقتضى يستحيل رافعية هذا المانع لتأثير هذا المقتضى فقهرا يؤثر المقتضى ويرتفع المانع انتهى ) والجواب عن الاعتراض الأول انه لا شك ان الحدوث والبقاء أمران انتزاعيان ينتزع الحدوث من وجود الشئ في الان الأول والبقاء منه في الان الثاني مع وحدة الوجود في الحالتين ومن المعلوم ان من يقدم على التمليك في المعاملة الغبنية مثلا لمصلحة في
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 74
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٧٤