البينونة بينهما فلا يكون الاقدام على الاجناب اقداما على الضرر فاذن يكون هذا المورد مشمولا للقاعدة ومن جهة كون صدق الاقدام على الضرر متوقفا على ثبوت الوجوب للغسل الضررى ووجوبه متوقفا على الاقدام على الضرر فيلزم الدور ولازم بطلان عدم تحقق الاقدام على الضرر فاذن يكون المورد مشمولا لعموم القاعدة بحكم القياس الاقترانى بان يقال كل مورد لم يتحقق الاقدام على الضرر عمته القاعدة النافيه للحكم الضررى وهذا المورد لم يتحقق الاقدام على الضرر فيه فيكون مشمولا للقاعدة فلا يجب الغسل على المجنب متعمدا ومما ذكرنا ينقدح انه لا وجه لملاحظة كل من دليلي الحكم الواقعي والقاعدة في نفسه مع قطع النظر عن الآخر حتى يكون اطلاق دليل الحكم الواقعي كاشفا عن ثبوت المقتضى له على نحو التنجيز ودليل القاعدة كاشفا عن المانعية على نحو التعليق بمقتضى تقييده بصورة عدم الاقدام بل لا بد من ملاحظتهما بعد الجمع وقضية الجمع تقديم دليل المانع المستفاد من القاعدة على دليل الحكم الواقعي ولازمه عدم كون اطلاق دليل الحكم الواقعي حجة على المراد الجدى فيكون دليل وجوب الفعل الضررى مقيدا بالاقدام متوقفا عليه والمفروض ان الاقدام أيضا متوقف على الوجوب فيلزم الدور فما ذكره قده لا ينهض مانعا عن محذور لزوم الدور ولازمه عدم تحقق الاقدام على الضرر فتكون القاعدة نافية لوجوب الفعل الضررى فاندفع الاعتراض الثاني عن كلام الأستاذ ( ولا يذهب عليك ان تقييد عموم القاعدة لا لأجل كون المنة علة منصوصة مخصصة له بصورة عدم الاقدام بل لأجل دعوى الانصراف عن صورة الاقدام على الضرر وقد سبق منه المنع سابقا ( تذييل لا فرق في الضرر المالى بين الضرر المتعلق بالعين أو بالمنفعة أو بحق من الحقوق المالية بل تجرى القاعدة في الحقوق الغير المالية أيضا كحق الأولوية بالنسبة إلى الأمكنة الموقوفة للعموم كالمساجد والمدارس ونحوهما وان لم يلحق الاضرار في هذه الموارد حكم الضمان كما أن المراد بالضرر الحالي أعم من ضرر النفس والعرض وقد حكى الاجماع على ذلك كله مضافا إلى عموم القاعدة ( ثم الاشكال في عموم القاعدة للاحكام الوجودية تكليفية كانت أو وضعية واما الاحكام العدمية إذا كانت ضررية كعدم ضمان ما يفوت
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 76
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٧٦