تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بخلاف المقدم على الضرر في الاحكام الالزامية فإنه وان كان عاصيا بسوء اختياره الا ان الحكم الضررى منفى في حقه بعد اقدامه ويشكل الفرق بين المقامين من حيث كون ثبوت الحكم في الثاني خلاف الامتنان بخلاف الأول مع أنها سيان في صدق الاقدام على الضرر باختياره

[ في جريان قاعدة لا ضرر ولو فيما إذا كان الموضوع للحكم الضررى اختيار باللمكلف ]

( وأجاب الأستاذ بان المدار في منع جريان القاعدة على صدق الاقدام على الضرر وهذا في المعاملات الضررية مع العلم بها ثابت دون غيرها لوضوح ان الاقدام على المعاملة الضررية اقدام على الضرر بخلاف الاقدام على الجنابة مثلا التي حكمها وجوب الغسل إذ صدق اقدامه على الضرر يتوقف على ثبوت الوجوب عليه والا لا يكاد يصدق اقدامه على الضرر ومن المعلوم ان ثبوت هذا الوجوب متوقف على صدق الاقدام على الضرر وهو متوقف على ثبوت الوجوب فيلزم الدور انتهى ) توضيحه ان الضرر المترتب على المعاملة الضررية فعل توليدي للمقدم عليها ضرورة ان الضرر حاصل بمجرد ايقاع العقد التمليكي مترتب عليه فالاقدام على التمليك من علم وإرادة اقدام على تحمل الضرر اختيارا وهذا بخلاف الاقدام على الجنابة مثلا فإنه لا يترتب عليه الضرر بالضرورة بل هو انما يترتب على الغسل وهو فعل آخر مغاير لها وجودا مسبوق بإرادة أخرى فمع تعلق الايجاب بالغسل ينقدح الداعي عليه لمن يكون بصدد الإطاعة فيكون امرا المولوي ح جزءا أخيرا لتحقق الغسل إذ لا حالة منتظرة للمكلف المنقاد الا صدور امر المولى بالغسل فبعد الامر بالغسل واجناب المكلف اختيارا يصدق عرفا انه اقدم على الضرر فالضرر المترتب على الغسل وان لم يكن فعلا توليديا للجنابة الا انه يصدق عرفا ان المكلف قد اقدم على الضرر بعد صدور الامر با الغسل لكونه جزءا أخيرا موجبا لتضرره يقولون له لم أجنبت لكي يجب عليك الغسل الضررى فاذن يتوقف صدق الاقدام على الضرر على تعلق الامر بالغسل إذ بدونه لا داعى له على الغسل وتعلق الامر بالغسل يتوقف على صدق الاقدام على الضرر فيلزم الدور فلا امر ولا اقدام فيكون وجوب الغسل منفيا بعموم القاعدة بخلاف باب المعاملات فان الضرر فيها لأجل الاقدام عليه غير منفى بالقاعدة واعترض على الأستاذ في المقالة ( قال اما تقريره في الجزء
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 73 | شيخ محمد سلطان العلماء