تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
باب الحج وشراء الماء كك في باب الوضوء وجواز ارتكاب المحرم من مثل الرجوع إلى حاكم الجور مع انحصار طريق استيفاء الحق به والاكراه على ترك واجب أو فعل حرام ثم قال اما صور المقدمات الضررية فالظاهر أيضا عدم بنائهم على الاخذ بمطلق الضرر بل يقيدون بالمجحف الملازم بلزوم الحرج عليه نفى الحقيقة نظرهم فيه إلى قاعدة الحرج لا الضرر كيف وصريح كلماتهم بوجوب شراء ماء الوضوء ولو بأكثر من ثمنه وهكذا في شراء الزاد للحج وهكذا نقول في الرجوع إلى حكام الجور انتهى محل الحاجة ) وفيه ما نبهنا عليه من أن الضرر الحالي فرد آخر من الضرر مشمول القاعدة وانما الاشكال ناش من قصر الضرر على الضرر المالى حسبما مر بيانه ؟ ؟ ؟ يلاحظ الضرر الحالي في شراء الزاد للحج وشراء الماء للوضوء كذا يلالحظ الضرر الحالي في الرجوع إلى حكام الجور وفي الاكراه على ترك واجب أو فعل حرام إلى غير ذلك من الواجبات والمحرمات لوضوح عدم جواز ارتكاب شرب الخمر وفعل الزنا ونحوهما من المحرمات بمجرد الوعيد على الجريمة القليلة التي لا تضر بحال المكلف فالمدار في مخالفة الاحكام الالزامية على حصول حالة الاضطرار ولحوق سوء الحال من جهة عدم مخالفتها وهو المراد من الاضرار بالحال بخلاف باب المعاملات فان المدار فيها على صدق الضرر المالى عرفا حسبما مر بيانه آنفا ( الرابع انه لا فرق في جريان القاعدة بين ان يكون الموضوع للحكم الضررى اختياريا للمكلف أم لا فمهما صار المكلف باختياره سببا لحدوث المرض الذي به يتضرر من اتيان الواجب كالصوم مثلا يحكم بعدم وجوبه عليه وان كان عاصيا بسوء اختياره وكذا إذا أجنب عمدا مع علمه بتضرره بالغسل فإنه ح لا يجب عليه الغسل وان ذهب بعضهم إلى وجوب الغسل عليه وان اصابه من المرض ما اصابه وكذا إذا ترك المسافرة إلى الحج وانحصر سفره في طريق يتضرر به هذا في الاحكام الالزامية تعبديا كانت أو توصلية ولكنهم التزموا في المعاملات الضررية من الغبنية وغيرها باختصاص جريان القاعدة بحالة الجهل بالضرر وفصلوا في الاقدام بالضرر بين المعاملات وغيرها من الواجبات والمحرمات وقالوا بلزوم المعاملات الضررية للمقدم على المعاملة الضررية
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 72 | شيخ محمد سلطان العلماء