تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالضد صحيح ولو كان عبادة لأجل رجحانه ومحبوبيته في نفسه بلا كينونة مفسدة فيه أصلا كما أنه بمعونة قاعدة الترتب يثبت الامر بالضد بشرط التعقب بالعصيان للأهم واما كون الوضوء والتيمم واجبين تخبيريين فمخالف للاجماع والضرورة فظهر مما ذكرنا ان الرخصة مع كون التيمم واجبا تعيينيا غير ناهضة بدفع الشبهة والعقل مستقل بوجوب إطاعة الامر التعيينى ولا يسع للشارع التصرف فيها هذا تقرير الشبهة ( والجواب عنها بان الظاهر من قوله تعالى
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ )
انه ورد مورد التعليل فيكون مفاده ان الحكم الحرجى غير مجعول لأجل اليسر والتسهيل عليكم ومن المعلوم ان العلة المنصوصة معمة ومخصصة للمعلل ولازم ذلك ان يكون الامر بالتيمم مشروطا بعدم تحمل المشقة باتيان الوضوء بمعنى انه يجب التيمم على من لم يقدم على التوضى الذي فيه كلفة ومشقة ولا يجب على من اقدم على ذلك إذ قضية اليسر والتسهيل ليست الا تشريع التيمم وقاية عن الوقوع في مشقة الحكم الالزامى بالتوضى لا ايجاب التيمم على من اقدم على الوضوء الحرجى وبالجملة مع عدم تعلق الحكم الايجابي بالوضوء الحرجى واقدام المكلف عليه باختياره لا امر بالتيمم فلا حرمة ولا معصية في تركه ح فيكون من باب الرخصة واما صحة الوضوء مع عدم تعلق الامر الايجابي به فلما مر من كينونة المصلحة فيه بلا مفسدة فيه أصلا ولا مانع من تعلق الطلب الندبي به في هذه الصورة لما مر من أن الحرج لا يرفعه ( ثم قال في المقالة ومنها المعاملات الضررية كالمشتملة على الغبن والعيب والتبعيض وتخلف الوصف والشرط وأمثالها فان بناء الأصحاب من الصدر الأول على ثبوت الخيار فيها وقرر ذلك بتقريبين أحدهما ان مرجع الجميع إلى شرط ضمني موجب لثبوت حق للمشروط له فتقويت مثل هذا الحق ضرر عليه فلا ضرر ولا ضرار الموجب لجبر هذا الضرر بالخيار ثانيهما ان مرجع الغبن إلى ضرر مالي وهكذا العيب والرؤية ومرجع تبعض الصفقة وتخلف الشرط إلى ضرر عرضى ويلحق بها بعض موارد العيب والروية أيضا التي فيها جهة نقص مالي ولكن لا يخفى ما في هذا التطبيق بكلا وجهيه إذا رجاع الجميع إلى الشرط الضمني أول شيئى ينكر بل الباب من قبيل تخلف الداعي الغير المنتج في المعاملات شيئا كما أن