فضلا عن صورة الجهل به وان كان التيمم متعلقا للامر لا لطهارة الحرجية لكن الرجحان باق فيها وكفى به وقوعها عبادة فاذن يكون نفى الحرج من باب الرخصة ونفى الضرر من باب العزيمة ومن ثم إن أدلة نفى الحرج لا تزاحم المندوبات إذ ليس فيها حكم الزامي كي ينفى بمعونة أدلتها في مقام الامتنان بخلاف أدلة نفى الضرر فان طرو الضرر يمنع عن بقاء الرجحان رأسا في الاحكام الالزامية والندبية واما ما افاده قده في صدر كلامه من كون رواية مسعدة حكاية عن انشاءت متعددة فحق حقيق بالتصديق وقد نبهنا عليه في الشبهة التحريمينه ولكن تنظير ما نحن فيه بها منظور فيه إذ لا يلجئنا إلى الالتزام بها في رواية لا ضرر مع امكان حملها على ظاهرها من كون الضرر مانعا في عرض المقتضى ولا يلزم محذور في تطبيقها على مواردها أصلا ولعل عدم اعتماد بعضهم على القاعدة في بعض الموارد لأجل تخيله ان العمل بها يحتاج إلى الجبر بعمل الأصحاب لمكان كثرة التخصيص الوارد عليها وقد عرفت رفع الاشكال عن القاعدة ( عقد وحل ) ربما يقال إن وجوب الإطاعة عقلي لا يسع للشارع فيه التصرف وعليه فيمتنع كون قاعدة الحرج من باب الرخصته إذ لا يخلوا ما رخصته من الشارع في ترك الوضوء المأمور به وهذا اذن في المعصيته اعني ترك الوضوء الواجب والاتيان بالتيمم واما رخصة في تركه مع الامر التعيينى بالتيمم وعدم الامر التعيينى بالوضوء فحيث ان ترك التيمم الواجب حرام ملازم لفعل الوضوء لزم من الرخصته فيه اختلاف المتلازمين في الحكم اعني حرمة ترك التيمم مع الرخصته في الوضوء الملازم له مضافا إلى أن لازم تحقق الحرمته والمعصيته في ترك التيمم كونه من باب العزيمة لا من باب الرخصته إذ ليس هناك رخصة في ترك التيمم الواجب التعيينى ولا جدوى في الرخصة في فعل الوضوء في الدخول في باب الرخصة مع تحقق المعصية بترك التيمم ومن هنا يتبين ان الجواب عن الشبهة بان رفع الحرج لا يقتضى الارفع الالزام عن التوضى لا رفع محبوبية التوضى ورجحانه لعدم مفسدة فيه موجبة لمبغوضيته لا يدفع الشبهة إذ هذا ينهض مصححا للوضوء على تقدير ترك التيمم الواجب التعيينى وهو حرام عصيان له لا رخصة فيه من ناحية الشارع والتصحيح كك جار في كل ضدين يكون أحدهما أهم تركه والاتيان
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 69
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٦٩