وان كانت مفسدة النهى غالبة لكنه ليس هناك كسر وانكسار بينها وبين المصلحة حتى تنتفى المصلحة رأسا فيكون الاتيان بالصلاة استيفاء لتمام المصلحة الصلوتية وان وقع المكلف في مفسدة الغصب لكنها لا تكون مبعدة له للجهل المعذور فيه عقلا وهذا بعد دفع محذور التضاد بين الامر والنهى بمعونة التعليق أو الترتب ولا كك الامر في الضرر الذي هو مانع عن تأثير المقتضى في مرتبته فان قوله لا ضرر اخبار عن ذلك وليس لاء النافية مفيدة للنهي حتى يكون ما نحن فيه من ذلك الباب ومن هنا يستبين ان قوله تعالى
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
ان كان نهيا مولويا نفسيا لا ارشاد يا كان داخلا في باب اجتماع الامر والنهى ولا حجر في القول بصحة العبادة الضررية من هذه الجهة فظهر مما ذكرنا انه لا وجه للقول بصحة العبادة الضررية عند اعتقاد المكلف عدم تضرره مع تضرره واقعا ( نقل وتعقيب ) قال في المقالة لا غرو في دعوى كون هذه القاعدة سيقت للحكاية عن نفى الاحكام الضررية بجهات أخرى ثابتة من الخارج من دون كونها مستقلة في قبال ساير القواعد فكان وزان هذه العمومات وزان عموم كل شيئى لك حلال في رواية مسعدة المشتمل ذيلها على مورده اليد أو الاستصحاب أو اصالة الصحة الحاكم جميعها على قاعدة الحلية وحللنا عقدة الاشكال بأنه من الممكن كون هذا العام سبق لبيان جعل الحلية في جميع الموارد وبانشاءات أخرى من دون كون ذلك انشاءا مستقلا في قبالها فلا يكون مفادها تأسيس حكم في قبالها نفى هذه العمومات أيضا أمكن دعوى عدم كونها حكما تاسيسيا في قبال الأدلة والقواعد الخارجية المقتضية لنفى التشريع للحكم الضررى بمالها من الخصوصيات الزائدة الآتي عن كشفها مثل هذا العام وتوضيح هذا المطلب انما هو بالتعرض لموارد تطبيقات الأصحاب فنقول من جملة الموارد تطبيقهم هذه القاعدة في باب العبادات الضررية ولا يخفى ان بنائهم فيها على الفساد مع أن مفاد عموم نفى الضرر ليس الا نفى تشريع ما يجيئى من قبله الضرر وهو ليس الا الامر الفعلي فمجرد المصلحة والرجحان لا يكونان منشائين للضرر ولا يلقيان المكلف فيه وح لا وجه لفساد العبادة مع الاكتفاء بالتقرب فيها قصد الرجحان كما هو الشان في الضد المبتلى بالأهم وعلى تقدير احتياج