تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
العبادة إلى الامر الفعلي نقول لازم ذلك فساد العبادة مع العلم بالوجوب والجهل بالضرر إذ ح لا قصور في محركية هذا الامر ومنشائيته لوقوع المكلف في الضرر الواقعي والحال ان بناء الأصحاب على صحتها و ؟ ؟ ؟ مقتضاه صحة الصلاة في فرض الجهل بالوجوب مع العلم بالضرر كما في صورة الجهل بدخول الوقت مع العلم بضررية العبادة نظرا إلى أن الامر المجهول غير صالح للالقاء في الضرر فلا يكون مرفوعا بعموم نفى الضرر مع أن بناء الأصحاب على فساد العبادة في هذه الصورة فذلك أعظم شاهد على أن ليس النظر من الصدر الأول البانين على فساد العبادة أو صحتها إلى تطبيق مثل هذه الكبرى عليها مستقلا بل عمدة نظرهم إلى كبريات النهى عن القاء النفس في التهلكة واضرار البدن ونسبة هذا النهى إلى الأوامر من باب التزاحم الموجب للتفصيل بين العلم بالحرمة أو الجهل به ولو من جهة الجهل بالضرر سواء علم بالوجوب من غير جهة المزاحمة بالحرمة أو لم يعلم به انتهى ملخصا ) وفيه ما مر من أن المتفاهم عند أهل العرف كون الضرر مانعا في مرتبة المقتضى للاحكام الالزامية وعليه فلا يثبت ملاك الحكم في الواقع مع ثبوت المانع في عرض المقتضى فلا يبقى هناك رجحان حتى يكتفى بالتقرب في العبادة بداعي الرجحان إذ المفروض صيرورة الفعل مرجوحا في نظر المولى وقد جرى صاحب المقالة على مبنى الشيخ قده وقد نبهنا على أن هذا المبنى غير سديد جدا ثم لا وجه لنسبة صحة العبادة في صورة الجهل بالضرر إلى الأصحاب مع تصريح بعضهم بفساد العبادة في هذه الصورة ومما ذكرنا ظهر بطلان قياس ما نحن فيه بالضد المبتلى بالأهم إذ الملاك فيه محفوظ عند المزاحمة بالأهم حسبما حقق في محله نعم يمكن الفرق بين هذه القاعدة وقاعدة نفى الحرج بان يقال إن الظاهر من قوله تعالى
( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ )
ان الحرج غير مجعول شرعا لمصلحة التسهيل الراجع إلى النوع مع بقاء المصلحة الواقعية الراجعة إلى اشخاص المكلفين الغير المجامعة مع المانع في مرتبة المقتضى فمع ثبوت الملاك واقعا لا مانع من صحة العبادة بداعي الرجحان فلو تحمل المكلف المشقة الشديدة الرافعة للتكليف واتى بالطهارة المائية مثلا صحت طهارته في صورة العلم بالحرج
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 68 | شيخ محمد سلطان العلماء