ووجوب شرائه بذلك المبلغ على من لا يضر به ذلك مع أن أصل شراء الماء باضعاف قيمته معاملة ضررية في حق الكل والحاصل ان العبرة إذا كان بالضرر المالى لم يجب شراء ماء الوضوء باضعاف قيمته وان كانت بالضرر الحالي تعين التفصيل في خيار الغبن بين ما يضر بحال الغبون وغيره والا ظهر اعتبار الضرر المالى لأنه ضرر في نفسه من غير مدخليته لحال الشخص وتحمله في بعض المقامات كالتيمم انما خرج بالنص انتهى ) وقد أوضحنا الفرق بين الموردين فلا حاجة إلى التشبث بالنص الخاص الوارد في مورد شراء الماء للوضوء وبما ذكرنا انحسم الاشكال بحذا فيره ولا يذهب عليك ان كون الخيار حقا قابلا للاسقاط موروثا للوارث ثابت بالاجماع لا بالقاعدة
[ في حكم العبادات التي يعتقد المكلف عدم التضرر بها مع كونها مضرة ]
( الثالث ) هل يحكم بصحة العبادات التي يعتقد المكلف عدم التضرر بها مع كونها مضرة في الواقع المتراءى من الشيخ قده ذلك في رسالته المفردة ( قال لو فرض المكلف معتقد العدم تضرره بالوضوء أو الصوم مثلا فتوضا ثم انكشف انه تضرر به فدليل نفى الضرر لا ينفى الوجوب الواقعي المتحقق في حق هذا المتضرر لان هذا الحكم الواقعي لم يوقع المكلف في الضرر ولذا لو فرضنا انتفاء هذا الوجوب واقعا على هذا المتضرر كان يتوضأ هذا الوضوء لاعتقاد عدم تضرره وعدم دخوله في المتضررين فلم يستند تضرره إلى جعل هذا الحكم فنفيه ليس امتنانا على المكلف وتخليصا له من الضرر بل لا يثمر الا تكليفا له بالإعادة بعد العمل والتضرر فتحصل ان القاعدة لا تنفى الا الوجوب الفعلي على المتضرر العالم بتضرره لان الموقع للمكلف في الضرر هو هذا الحكم الفعلي دون الوجوب الواقعي الذي لا يتفاوت وجوده وعدمه في اقدام المكلف على الضرر فالتمسك بهذه القاعدة على فساد العبادة المتضرر بها في دوران الفساد مدار الاعتقاد بالضرر الموجب للتكليف الفعلي بالتضرر بالعمل كالتمسك على فسادها بتحريم الاضرار بالنفس في دورانه مدار الاعتقاد بالضرر الموجب للتحريم الفعلي لأنه الذي يمتنع اجتماعه مع الامر فلا يجرى مع الضرر الواقعي وان سلم اجتماعه مع التحريم الشأني كما تسالموا عليه في باب اجتماع الامر والنهى من عدم الفساد مع الجهل بالموضوع أو نسيانه وان المفسد هو التحريم الفعلي المنجز انتهى ) وفيه ان هذا مبنى على كون الحكم