تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كون العقد مثلا صحيحا تاما عندهم لا لكون ظاهر حال المسلم أو ظاهر الحال كاشفا عنها فظهر مما ذكرنا ان قاعدة اصالة الصحة ليست امارة على الصحة وعدم اقتضاء دليل الاختلال لاماريتها واضح لا يحتاج إلى البيان ( ومما ذكرنا ظهر ان الصحة والتمامية هي كون الفعل على وجه يترتب عليه الأثر لا مجرد ترتيب الأثر إذ المركوز في أذهانهم كون الفعل صحيحا تاما في مقابلة الناقص وترتيب الأثر من الملكية ونحوها في رتبة متأخرة كما هو الشأن في الموضوع بالنسبة إلى اثره فلا وجه لاحتمال كونها من الأصول الحكمية كاصالة الحلية المقدمة عليها الأصول الموضوعية إذا تمهد ذلك فلنعد إلى شرح كلمات الأستاذ بيانه ان الفساد ليس من آثار العقد الصادر من غير البالغ ومن الأحكام المترتبة عليه لان التقابل بين الصحة والفساد تقابل العدم والملكة فان الفساد عبارة عن عدم ترتب الأثر الشرعي على الفعل كما أن الصحة والتمامية عبارة عن كون الفعل بحيث يترتب عليه الأثر فإذا كان الفعل متصفا بالصحة فلا محالة يكون اتصافه بها لأجل خصوصية وجودية مأخوذة فيه كالعقد الواجد للشرائط فبانتفاء واحد من الأمور الوجودية يتصف بالفساد فاذن يستند الفساد إلى عدم صدور العقد عن البالغ على نحو القضية المعدولة لا السلب المحصل ولو بانتفاء الموضوع ومن المعلوم ان العقد الصادر من غير البالغ ليس تقابله مع موضوع الصحة تقابل العدم والملكة بل القضية المؤلفة منه قضية موجبة لا معدولة فيترتب عليه الآثار الأخر ما عدى الفساد وبعبارة أخرى ان الملكية مثلا انما هو حاصل شرعا من عقد البيع التام الجامع للشروط الشرعية فعدم الملكية انما هو من جهة عدم وجود العقد التام لا من وجود العقد الناقص ضرورة ان عدم الأثر مستند إلى عدم الموضوع الذي هو بمنزلة العلة الصورية لا إلى وجود الموضوع الناقص وليس ذا من افراد عدم الموضوع التام لاستحالة انطباق العدم على الامر الوجودي بل عدم الموضوع التام من مقارنات الوجود الناقص وعدهم العقود الفاقدة لبعض الشروط من العقود الفاسدة انما هو مسامحة في التعبير بل لا العقد الجامع للشروط متصف بالفساد لا وجود العقد الفاسد فنستنتج من ذلك ان استصحاب عدم البلوغ لا ينهض لاثبات كون وجود العقد الناقص فاسدا والمفروض ان اصالة الصحة تنهض لاثبات ان العقد الموجود المشكوك في شرط من شروطه صحيح تام فليس في مقابل