تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فليس قول العلامة موافقا لما ذكره الشيخ قده لان كلام العلامة بشهادة توضيح ابنه فخر الدين ناظر إلى أن هذا المورد من قبيل تعارض اصالة الصحة واصالة عدم الزيادة في مقام تشخيص المدعى والمنكر ومحل كلام الشيخ قده عدم اثبات ما يلازم الصحة باصالتها فلا يقع التعارض بينها وبين اصالة عدم الزيادة على قول الشيخ قده ( وعن جامع المقاصد في شرح قول العلامة « وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر الخ » اى مثل الاشكال السابق كما إذا ادعى المستأجر اجرة معلومة كدينار مثلا أو عوضا معينا كثوب مخصوص وانكر المالك التعيين بحيث لزم الغرر والجهالة والأقوى عند المصنف تقديم قول المستأجر بيمينه فيما لا يتضمن دعوى امر آخر غير الصحة كما لو كان العوض الذي ادعاه المستأجر لا يزيد على أجرة المثل فان ذلك القدر ثابت على كل تقدير فيقدم فيه قول مدعى الصحة عملا بالأصل مع عدم المنافى انتهى ملخصا ) وعلى هذا البيان ينسحب ذلك في الفرع الأول أيضا فيما إذا كان الدينار بمقدار اثنى عشر درهما فيقدم قول المستأجر إذ لا تتضمن دعوى المستأجر امرا آخر غير الصحة ويحتمل ان يكون كلام العلامة راجعا إلى الفرعين لا إلى الفرع الأخير خاصة ( قال الشيخ قده « واما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد كاصالة عدم البلوغ وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب خصوصا العلامة وبعض من تأخر عنه والتحقيق انه ان جعلنا هذا الأصل من الظواهر كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر فلا اشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات وان جعلناه من الأصول ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعي نظر من أن اصالة عدم بلوغ البائع يثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ فيترتب عليه الفساد كما في نظائره من القيود العدمية المأخوذة في الموضوعات الوجودية واصالة الحمل على الصحة يثبت كون الواقع بيعا صادرا من بالغ فيترتب عليه الصحة فيتعارضان لكن التحقيق ان الحمل على الصحيح يقتضى كون الواقع البيع الصادر عن بالغ وهو سبب شرعي في ارتفاع الحالة السابقة على العقد واصالة عدم البلوغ لا يوجب بقاء الحالة السابقة على العقد من حيث احراز البيع الصادر عن غير البالغ بحكم الاستصحاب لأنه لا يوجب الرجوع إلى الحالة السابقة
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 52 | شيخ محمد سلطان العلماء