على هذا العقد فإنه ليس مما يترتب عليه وان فرضنا انه يترتب عليه آثار أخر لأن عدم المسبب من آثار عدم السبب لا من آثار ضده فنقول ح الأصل عدم وجود السبب ما لم يدل دليل شرعي على وجوده وبالجملة البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعي فإذا شك فيه بنى على البقاء وعدم وجود السبب ما لم يدل دليل على كون الموجود المردد بين السبب وغيره هو السبب فإذا لا منافاة بين الحكم بترتب الآثار المترتبة على البيع الصادر من غير بالغ وترتيب الآثار المترتبة على البيع الصادر عن البالغ لان الثاني يقتضى انتقال المال عن البائع والأول لا يقتضيه لا انه يقتضى عدمه انتهى ( وقال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « واصالة عدم بلوغ البائع الخ » وذلك لأن العقد الصادر من غير البالغ يكون ضدا لما هو سبب شرعا من عقد البالغ لا عدمه وان استلزمه وعدم المسبب انما هو من آثار عدم السبب لا من آثار ضده وترتيب عدم تحقق عقد من البالغ باستصحاب عدم بلوغه مبنى على الأصل المثبت واستصحاب عدم هذا السبب حاله حال استصحاب الفساد في تقديم اصالة الصحة عليه كما عرفت نعم على القول بالأصل المثبت كان استصحاب عدم البلوغ مقدما إذ الشك في وجود العقد الصحيح بما هو صحيح ناش عن الشك فيه فتدبر جيدا » انتهى )
[ في أن اصالة الصحة أصلا أو امارة ]
أقول ولتوضيح الكلام في كون اصالة الصحة أصلا أو امارة نقدم مقدمة في المقام وهي انه قد سبق في ذيل توضيح كلام كاشف الغطا ان الصحة والتمامية في المركب كالعقد بان يكون جامعا للشروط امر مركوز في الأذهان ليس مكسوبا بالفكر والنظر بمعنى ان بنائهم على ترتيب آثار الصحة والتمام انما يكون لأجل ارتكاز تمامية موضوعها بحيث لو انقدح احتمال الخلاف في أذهانهم لم يعتنوا به وعليه فاصالة الصحة ليست امارة أصلا ولو لم تكن مطلقة لوضوح انه لا بد في الامارة ان يكون هناك كاشف ومكشوف قولا كخبر الواحد أو فعلا كحسن الظاهر الكاشف عن الملكة والمفروض ان نفس تمامية الأشياء والافعال وصحتها مركوزة في الأذهان بمعنى ارتسام صورة من التمامية المودعة فيها في عالم الذهن ومن البين ثبوت الاتحاد بين ذي الصورة والصورة الحاصلة في الذهن والتفاوت بنحوي الوجود الوجود الخارجي والوجود الذهني فاذن يكون معاملتهم مع ذلك الشئ معاملة الصحة والتمامية عند الشك لأجل