القيمة السوقية إلى البائع لأصالة البراءة عن الزائد إذ المفروض ان المدعى نوع العبد مثلا لا الشخص وإلّا لم يجر اصالة الصحة وكذا المستحلف عليه في مقام التنازع وربما تختلف قيمة افراد النوع الواحد ومما ذكرنا اتضح الفرق بين مثال الشيخ قده ومثال الوكالة المذكورة في كلام الأستاذ لوضوح عدم توقف صحة نفس البيع على الوكالة بل بيع مال الغير يتوقف على الوكالة فهي امر زائد على نفس صحة البيع فالقول قول المالك المنكر لها
[ في حكاية للشيخ عن العلامة وولده فخر الدين قدهم ]
( وحكى الشيخ قده في ذيل كلامه عن العلامة في القواعد في آخر كتاب الإجارة « لو قال آجرتك كل شهر بدرهم فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى اجرة مدة معلومة أو عوضا معينا وانكر المالك التعيين فيهما والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى » انتهى ) وعن ولده فخر الدين في الايضاح في بيان ما تنظر فيه والده في القواعد ينشأ من أنه يعنى المستأجر يدعى الصحة والمالك يدعى البطلان فيقدم قول مدعى الصحة ومن اصالة عدم إجارة سنة والأصل انه إذا ادعى مدعى الصحة بزيادة يتضمنها والأصل عدمها هل يكون القول قوله لاطلاق الأصحاب أم لا لأصالة عدمها فيتعارضان فيقدم قول نافى الزيادة وانما قدم قول مدعى الصحة قطعا فيما لم يشتمل الصحة على زيادة كما إذا ادعى إجارة كل شهر بدينار وادعى الآخر إجارة شهر واحد معين بدينار انتهى ) ويمكن ان يقال إنه يحكم بكون مدة الإجارة سنة من دون حكم بكون الأجرة دينارا نظرا إلى تقوم صحة الإجارة بتعيين المدة والمفروض تعين الأجرة وانما الاختلاف في كونها درهما أو دينارا وهذا امر زائد على الصحة فقول المستأجر في تعيين المدة موافق لأصالة الصحة وقول المالك مخالف لها فالقول قول المستأجر مع يمينه واما دعوى التعيين بالدينار فالمستأجر مدعى وعليه البينة ولا يتوجه اليمين إلى المالك لان لازم قوله بطلان الإجارة وقد حكم بالصحة بعد وقوع اليمين من المستأجر وح فإن لم يقم المستأجر البينة على طبق دعواه لزمه أجرة المثل لسنة الإجارة ان لم تكن أقل وإلّا لزمه الدينار لاعترافه بذلك واما في غير مقام الخصوصية فقضية اصالة الصحة حمل تصرفات المستأجر في العين المستأجرة على الصحة في مدة الإجارة وكيفما كان