فيه كما في الجعالة ونحوها ولا اشكال في جريان اصالة الصحة في فعل الغير فيما إذا كان على نحو التسبيب كما في الحج عن العاجز الحي حسبما افاده الأستاذ من أن جهة الوقوع عن العاجز مثلا مترتبة على جهة الصدور عن النائب وتكون الأولى في طول الأخرى لا في عرضها بداهة ان النائب لما قصد بفعله وقوعه عن المنوب عنه إذ مورد عقد الإجارة الفعل عن المنوب عنه فلا جرم ان فعل النائب منسوب إلى المنوب عنه بنحو التسبيب حقيقة عند العرف فلا يكون الشك في صحته من حيثية انه فعل المنوب عنه الا من جهة الشك في الصحة من حيث إنه فعل النائب فإذا حكم بصحته من هذه الحيثية فلا محالة يكون محكوما بالصحة من تلك الحيثية فلا اشكال في جريان اصالة الصحة في فعل النائب لاحراز جهة الوقوع من المنوب عنه ولكن لا بد من احراز موضوع عقد الإجارة مثلا إذا كان النائب قريبا من مكة ليست فريضته الحج التمتعى وكان المنوب عنه بعيدا عنها فلا بد من احراز اشتغال النائب بفعل التمتع من اى طريق كان ثم تجرى اصالة الصحة فيه لاحراز الاتيان بشرائطه لوضوح انه مع احرازه يعلم بتوارد جهة الصدور والوقوع عليه من جهة اشتمال نوع تكليف المنوب عنه على بعض تكليف النائب أيضا كواجبات الاحرام والطواف مثلا فإنه مشترك بين الشخيص فحينئذ يبحث عن أن جريانها في جهة الصدور يعنى عن جريانها في جهة الوقوع واما مع عدم احراز ذلك واحتمال اشتغال النائب بنوع مباين له لم يعلم توارد الجهتين عليه كما لا يخفى وكذا لا اشكال في جريان اصالة الصحة في فعل النائب التنزيلي عن الميت واحراز جهة الوقوع عن الميت باحراز جهة الصدور عن النائب إذ النائب عن الميت وجود تنزيلى له بحكم الشرع فيترتب على فعله براءة ذمة الميت ويعود ثوابه اليه وبعد التنزيل يكون فعل النائب فعلا مباشريا للميت تنزيلا فيترتب على الصحة من جهة الصدور عند الشك في شرط من الشروط الصحة من جهة الوقوع ولكن بعد احراز اشتغال النائب بنوع من فريضة المنوب عنه ومما ذكرنا ظهر ان استحقاق الأجرة انما هو على الفعل من الحيثية الثانية التي يترتب عليها التسبيب والآلية والتنزيل لا من الحيثية الأولى التي يترتب عليها وجوب رعاية شروط تكليف الفاعل في فعله كما يظهر من الشيخ قده لوضوح ان الفعل من الجهة الثانية مورد لعقد الإجارة لا من الجهة الأولى وقد مر شطر من الكلام
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 45
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٤٥