الآية عليه إذ ليس في الآية إلّا ان على المستطيع الحج وهو أعم من الحج بنفسه أو بغيره فيرجع ح إلى أن الحج يجب بالبدن والمال فان تعذر الأول وجب في المال خاصة بالتسبيب ولكن لو تمكن منه بعد ذلك ببدنه وجب لكون الفعل التسبيبى مجزيا عن المباشري بشرط بقاء العجز إلى الموت فاذن يكون لفعل النائب جهة صدور بالمباشرة وجهة وقوع عن العاجز بمعنى انه يترتب على صدوره نسبة الحج إلى العاجز حقيقة عند العرف فيكون العاجز حاجا ببدنه بالتسبيب ولكن الاشكال في تصوير تمشى قصد القربة من المباشر في مثل صلاة الطواف ونحوها مما هي مشروطة بقصد القربة وهو انه كيف يمكن عقلا ان يقع فعل الغير مقربا للآخر حتى يسقط التكليف مع أنه لا يكون امره متوجها إلى النائب وامره بالوفاء بعقد الإجارة امر توصلى متعلق بالفعل العبادي للعاجز يحصل امتثاله فيما اتى النائب بمتعلق الاستيجار وهذا غير مقدور للنائب لمكان عدم امكان تمشى قصد القرية منه بالامر المتعلق بغيره ولا يتمكن النائب من اتيان الفعل العبادي من مناسك الحج بداعي الامر بالوفاء بعقد الإجارة لان العبادية ملحوظة في المرتبة المتقدمة على الإجارة وهي مرتبة الموضوع لوضوح ان متعلق الإجارة هو الحج المقيد بعبادية بعض مناسكه بأمرها فكونه عباديا مفروغ عنه في مرتبة الامر بالوفاء فيمتنع ان تتحقق العبادية بالامر بالوفاء إذا المفروض كون الموضوع هو الفعل العبادي بداعي امره الخاص المتعلق به لا مطلق الامر ولو كان الامر بالوفاء ( ويمكن الجواب عن الاشكال بالمنع من كون منسك الحج كصلاة الطواف مقيدا بكونه عباديا مأخوذا فيه قصد القربة بأمرها الخاص متعلقا لعقد الإجارة في الأجير النائب بل نفس الفعل مقيدا بكونه عن المنوب عنه على أن يكون حرف الجر صلة للفعل المورد للإجارة بمعنى انه يجب على النائب ان يتأتى بصلاة الطواف عن المنوب عنه بقصد القربة فيكون قصد القربة متأخرا عن متعلق الإجارة يحصل بداعي الامر بالوفاء وح ينسب الصلاة العبادية إلى المنوب عنه بالتسبيب فيقول النائب اصلى عن فلان قربة إلى اللّه ويجب تعيين المنوب عنه وفعله فيحصل التقريب إلى اللّه للمنوب عنه لأن المفروض ان فعل النائب عنه فعل له بالمباشرة وفعل للمنوب عنه بالتسبيب حقيقة عند العرف فلو كان هناك امر ندبي متعلق بفعل النائب أثيب به ولا يثاب بداعي الامر بالوفاء
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 42
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٤٢