تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على الفعل الصحيح اما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه فلو شك في ان الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر والخنزير أو بعين من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شئ من تركته إلى البائع لأصالة عدمه وهذا نظير ما ذكرنا سابقا من أنه لو شك في صلاة العصر انه صلى الظهر أم لا انه يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر لا فعل الظهر من حيث هو حتى لا يجب اتيانه ثانيا »

[ في حاشيته الأستاذ على قول الشيخ قده ]

( قال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « الحكم بوقوع الفعل الخ » اماما يتوقف عليه الصحة أو يلازمها مطلقا أو ما يلزمها من الأمور الغير الشرعية فلا دلالة لأدلة هذه القاعدة على ترتيبها على ما حكم بصحته وتنزيلها وترتيب آثارها الشرعية عليها وبالجملة الثابت بادلتها انما هو ترتيب آثار نفس الصحيح عند الشك في صحة العمل لاحتمال وقوع الخلل فيه بفقد جزء أو شرط أو وجود مانع لا الآثار الشرعية المترتبة على نفس هذه الأمور ولا الآثار الشرعية المترتبة على ما يلازم الصحة ولو كانت من الأحكام الشرعية ولا الآثار الشرعية المترتبة على لوازمها إلّا إذا كانت من الأحكام الشرعية فلا يترتب مثلا إذا شك في الصلاة لاحتمال الاخلال بالطهارة أو الركوع أو غيرهما الآثار صلاة صحيحة واجدة لجميع ما اعتبر فيها واما آثار الطهارة فلا يترتب عليها فلا بد من احرازها بطريق معتبر لمشروط آخر ومن هنا ظهر ان اصالة الصحة في بيع مال الغير فيما إذا ادعى البائع وكالته في بيعه وأنكره المالك غير مجدية في صيرورة مدعيها منكرا ومنكرها مدعيا مع أنه مما يتوقف عليه صحته وان كانت مجدية فيما إذا وقع التنازع في نفس صحة البيع في جعل مدعيها منكرا ومنكرها مدعيا فانقدح بذلك انه لا وجه لتخصيص نفى الترتب بما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح ثم لا يخفى انه لا فرق فيما ذكرنا بين ان يكون القاعدة من باب الأصل وان يكون من باب الامارة كما هو الظاهر من استند إلى ظاهر حال الفاعل وذلك لان السيرة والاختلال لا يقتضيان أزيد من ترتيب الأثر على الفعل الصحيح ولا محذور في التفكيك بين اللوازم والملزومات في الامارات أيضا في الشرعيات بل لا بد منه إذا لم يساعد الدليل اعتبارها بالإضافة اليهما