تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يشكل ذلك في العبادات المتقومة بقصد القربة إذ مجرد إتيان الفعل العبادي عن قصد بحيث يكون فعلا اختياريا في مقابلة الغير الاختياري لا ينقسم إلى الصحيح والفاسد فضلا عن كونه غير اختياري وبعد صدور الفعل عن قصد القربة تتحقق العبادة المنقسمة إلى الصحيحة والفاسدة وتكون مجرى لأصالة الصحة فيما إذا شك في شئ من سائر الشروط الطارية عليها فقصد القربة ليس من الشروط الزائدة الطارية على الفعل العبادي بحيث يكون الموضوع للصحة محرزا بمجرد اتيان الصورة ولو بداع عقلائي ومن المعلوم انه إذا احرز فيه قصد القربة كان متصفا بالصحة الواقعية من هذه الجهة ويترتب عليها الاجزاء عقلا وفرق بين القصد في العبادة والقصد في العقود فإنها من مقولة الانشاءات والانشاء خفيف المعونة بخلاف الفعل العبادي فإنه من سنخ الافعال التكوينية المتقومة بقصد القربة شرعا فلو باع بائع متاعه رجلا بثمن بخس مع علمه بذلك وشك في قصده التمليك حقيقة من انشاء البيع أو قصده الهزل أو السخرية حمل البيع على الصحة إذ الموضوع للصحة وهو انشاء البيع حاصل وان لم يكن القصد شرطا شرعيا بل مما يتوقف عليه التمليك عقلا وهذا بخلاف قصد القربة مثلا لو كان عالم يحاول تعليم الصلاة لرجل جديد الاسلام وقام في وقت أداء صلاته بمحضر من الرجل واتى بصورتها فشك في قصد القربة المتقوم به الصلاة لم يجز الايتمام به اتكالا إلى اصالة الصحة إذ صورة الصلاة لا تنقسم إلى الصحيحة والفاسدة حتى على قول الأعمى ولعل قول الأستاذ « فتأمل » إشارة إلى ما ذكرنا ( قال الشيخ قده « ويمكن ان يقال فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف بالعمل أولا وبالذات كالعاجز عن الحج ان لفعل النائب عنوانين أحدهما من حيث إنه فعل من افعال النائب ولذا يجب عليه مراعاة الاجزاء والشرائط المعتبرة للمباشر وبهذا الاعتبار يترتب عليه آثار صدور الفعل الصحيح منه مثل استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا والثاني من حيث إنه فعل المنوب عنه حيث إنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والاتمام في الصلاة والتمتع والقران في الحج والترتيب في الفوائت والصحة من الحيثية الأولى