الاعلام والتحقيق ان اصالة الصحة انما تقدم على اصالة بقاء المال على ملك مالكه ولا تقدم على ساير الأصول الموضوعية فإنه لا دليل على اصالة الصحة في العقود سوى الاجماع وليس لعقد الاجماع اطلاق يعم جميع موارد الشك في الصحة بل القدر المتيقن منه هو ما إذا كان الشك في الصحة مسببا عن الشك في تأثير العقد النقل والانتقال بعد الفراغ عن سلطنة العاقد لايجاد العقد من حيث نفسه ومن حيث المال المعقود عليه وبعبارة أوضح أهلية العاقد لايجاد المعاملة وقابلية المعقود عليه للنقل والانتقال انما يكون مأخوذا في عقد وضع اصالة الصحة فلا محل لها الا بعد احراز أهلية العاقد وقابلية المعقود عليه انتهى ) وفيه انه قد حكى دعوى الاجماع على اعتبار اصالة الصحة عن جماعة فوق حد الاستفاضة كالبهبهانى والسبزواري وصاحب الرياض والقوانين وطريق تحصيله انما هو بالمراجعة إلى كلمات الأصحاب في مسائل التنازع في الأبواب المتفرقة فإنهم لا يزالون مفتين في تلك المسائل من حيث الصحة والفساد بتقديم قول مدعى الصحة سواء رجعت الدعوى إلى شروط العقد أو المتعاقدين أو العوضين فانكار الاطلاق في معقد الاجماع خروج عن حد الاستواء واختلافهم في تقديم بعض الأصول الموضوعية كاصالة عدم البلوغ شاهد صدق على اعتبارها على نحو الاطلاق ولو فرض كون خلاف المحقق الثاني والعلامة قادحا للاجماع لكان قادحا لأصل الاجماع لا لاطلاقه لقصر المحقق مورد اصالتها في الشك في المانع حسبما مر نقله فلا اجماع أصلا حتى يكون هناك قدر متيقن له وقال قده في صدر المبحث « ان الاجماع تارة ينعقد على الحكم الشرعي في الموارد الجزئية وأخرى ينعقد على عنوان كلى فإن كان الاجماع على الوجه الأول فلا بد من الاقتصار على الموارد التي انعقد فيها الاجماع وإن كان على الوجه الثاني فاللازم هو الاخذ باطلاق معقد الاجماع كما إذا قام دليل لفظي على ذلك فللفقيه الفتوى بالحكم معتمدا على الاجماع ولو في مورد الاختلاف والظاهر أن الاجماع في المقام قام على الوجه الثاني كما يظهر ذلك بالمراجعة إلى كلمات القوم انتهى » ولعله قده عدل عن هذا الظاهر إلى ما ذكره في التحقيق من منع الاطلاق في معقد الاجماع ثم في قوله « وبعبارة واضح الخ » نظر إذ المأخوذية في عقد وضع اصالة الصحة انما تتم على تقدير قيام الدليل الشرعي على اخذ أهلية العاقد لايجاد
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 37
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٣٧