تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
المعاملة وقابلية المعقود عليه للنقل والانتقال في مورد اصالة الصحة فتكون قضية القصر عليه انتفاء اعتبار اصالة الصحة فيما ذكره والمفروض اهمال الاجماع فكيف صار دليلا على الاخذ المذكور وقد سبقت مناقشة الأستاذ في الاجماع واعتمد على سيرة العقلاء وحكم العقل بالاختلال وقد شيدنا بنيانهما وأشبعنا الكلام فيهما بما لا مزيد عليه

[ في نقل قول الشيخ قده وحاشية الأستاذ عليه وتوضيحها ]

( قال الشيخ قده « الرابع ان مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وان شك في شروط الغسل من اطلاق الماء ووروده على النجاسة لا ان علم بمجرد غسله فان الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك » انتهى ) قال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « ولذا لو شوهد من يأتي الخ » لا يبعد ان يقال السيرة والاختلال يقتضيان الحمل فيما إذا كان مؤثرا عند العقلاء وشك في تأثير الأثر المقصود عند الشارع كالغسل المزيل للخبث عندهم إذا شك في ازالته شرعا لاحتمال الاختلال بشرط من شروطه كالتعدد أو العصر المعتبرين في الإزالة أو إذا كان ظهور اختصاص بالعنوان المأمور به وان لم يحرز كونه بصدر الاتيان به إذ الظاهران الناس لا يفرقون في البناء على الصحة بين الشك في الاخلال ببعض ما يعتبر في الصحة مع احراز انه بصددها والشك في كونه بهذا الصدد لاحتمال ان يكون قاصدا لصورتها ولو بداع عقلائي وقد مر انهم يقدمون قول مدعى الصحة فيما إذا تنازعا في صحة العقد وفساده لأجل التنازع في القصد وعدمه فتأمل انتهى ) توضيحه ان الغسل فعل توصلى لا تعبدي لا يعتبر فيه قصد التطهير ولا قصد التقرب ويكون مؤثرا عند العقلاء في إزالة الخبث ويعتبر في إزالة الخبث الشرعي شروطه فالغسل ينقسم إلى الصحيح وهو ما ترتب عليه اثره الشرعي وإلى الفاسد وهو ما لا يترتب عليه الأثر سواء كان الاتيان به بقصد التطهير أم لا إذ عنوان التطهير فعل ثانوي مترتب على الغسل الحاصل على الوجه الشرعي سواء تعلق القصد به أم لا غاية الأمر يتصف التطهير بكونه اختياريا مع القصد وغير اختياري بلا قصد فلا مدخلية لقصد العنوان في انقسام الغسل إلى الصحيح والفاسد فلا ينبغي الاشكال في شمول الدليلين للغسل نعم