الاسلام .
مجاهد يرفعه : يسلط اللّه الحزن على أهل النار فيقال لهم : هذا ما كنتم تؤذون المؤمنين .
وقال علي رضي اللّه عنه : يقول اللّه : أشتد غضبي على من ظلم من لم يجد ناصرا ومن سلب نعمة غيره سلب اللّه نعمته .
حكى : ان محمد بن مروان قال : صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا ، فأمرت بالمضارب فضربت ، فخرج النوبة يتعجبون منها ، ثم أقبل ملكهم وهو رجل طويل أصلع حاف عليه كساء من صوف ، فسلم ، وجلس على الأرض .
فقلت له : مالك لا تقعد على البساط ؟
قال : أنا ملك وحق لمن رفعه اللّه أن يتواضع له إذ رفعه ثم قال لي : ما بالكم تطئون الزرع بدوابكم ، والفساد محرم عليكم في كتابكم ؟
فقلت : عبيدنا فعلوه بجهلهم .
فقال : ما بالكم تلبسون الديباج ، وتتحلون بالذهب ، وتشربون الخمور ، وكل ذلك محرم على لسان نبيكم ؟
فقلت : فعل ذلك أعاجم من خدمنا كرهنا الخلاف عليهم .
قال محمد بن مروان : فجعل ملك النوبة يكرر معاذيري على وجه الاستهزاء ثم قال : ليس كما تقول ، يا بن مروان ولكنكم قوم ملكتم وظلمتم بغير استحقاق وتركتم ما أمرتم به ، وللّه منكم نقمة لم تبلغ ، واني أخشى أن تبلغ بكم وأنتم في أرضي ، فارتحل عني .
الثاني عدله فيمن فوقه كالرعية مع سلطانها والصحابة مع رئيسها وهو بشيئين : اخلاص الطاعة ، وبذل النصرة .
فان اخلاص الطاعة أجمع للشمل ، وبذل النصرة أدفع للوهن .
نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 134
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٣٤