تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤

منها : قصّة عاتكة

فخطبها عمر بن الخطّاب ، فقالت : قد كان أعطاني حديقة على ألّاأتزوّج بعده ، قال : فاستفتي ، فاستفتت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : رُدّي الحديقة على أهله وتزوّجي . فتزوّجت عمر ، فسرّح عمر إلى عدّة من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، فيهم عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه - يعني دعاهم - لما بنى بها ، فقال له عليّ : إنّ لي إلى عاتكة حاجة أريد أن أذكّرها إيّاها ، فقل لها تستتر حتّى أكلّمها ، فقال لها عمر : استتري يا عاتكة فإنّ ابن أبي طالب يريد أن يكلِّمكِ ، فأخذت عليها مِرْطَها ، فلم يظهر منها إلّاما بدا من بَراجمها ، فقال : يا عاتكة :
فأقسمتُ لا تنفكُّ عيني سخينةً * عليكِ ولا ينفكُّ جلدي أغبَرا
فقال له عمر : ما أردتَ إلى هذا ؟ فقال : وما أرادت إلى أن تقول ما لا تفعل ؛ وقد قال اللَّه تعالى : « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لَاتَفْعَلُونَ » « 1 » ، وهذا شيء كان في نفسي أحببتُ واللَّه أن يخرج . فقال عمر : ما حسّن اللَّه فهو حسنٌ . فلمّا قُتل عمر ، قالت ترثيه : [ . . . ] . فلمّا انقضت عدّتها خطبها الزّبير بن العوّام ، فتزوّجها ، فلمّا ملكها قال : يا عاتكة ، لا تخرجي إلى المسجد ، وكانت امرأة عجزاء بادنة . فقالت : يا ابن العوّام ، أتريد أن أدع لغيرتك مُصلّى صلّيتُ مع رسول اللَّه ( ص ) وأبي بكر وعمر فيه ؟ قال : فإنِّي لا أمنعكِ ، فلمّا سمع النِّداء لصلاة الصّبح توضّأ وخرج ، فقام لها في سقيفة بني ساعدة ، فلمّا مرّت به ضرب بيده على عجيزتها ، فقالت : ما لك قطع اللَّه يدك ! ورجعت ، فلمّا رجع من المسجد قال : يا عاتكة ، ما لي لم أركِ في مصلّاكِ ؟ قالت : يرحمك اللَّه أبا عبداللَّه ، فسد النّاس بعدك ، الصّلاة اليوم في القَيطون أفضل منها في البيت ، وفي البيت أفضل منها في الحجرة . فلمّا قُتل عنها الزّبير بوادي السّباع رثته ، فقالت : [ . . . ]
هامش
( 1 ) - [ الصّفّ : 61 / 3 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 854 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية