تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢

منها : قصّة أُمّ عامر هند بنت سهيل

وأخبرني الإمام الأجل مجد الدّين قوام السّنّة أبو الفتوح محمّد بن أبي جعفر الطّائي فيما كتب إليّ من همدان ، أخبرنا شيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي سنة اثنتين وخمسمائة بباب المدينة بمرو في الجامع ، أخبرنا الإمام حقّاً ، وشيخ الإسلام صدقاً أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرّحمان الصّابوني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمّد بهراة ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عليّ ، حدّثنا عليّ بن خشرم ، سمعت يحيى بن عبداللَّه بن بشير الباهليّ ، حدّثنا ابن المبارك أو غيره ، شكّ الباهليّ ، قال : بلغني أنّ معاوية قال ليزيد : هل بقيت لذّة من الدّنيا لم تنلها ؟ قال : نعم ، امّ أبيها هند بنت سهيل ابن عمرو ، خطبتها وخطبها عبداللَّه بن عامر بن كريز ، فتزوّجته وتركتني . فأرسل معاوية إلى عبداللَّه بن عامر وهو عامله على البصرة ، فلمّا قدم عليه ، قال : انزل عن امّ أبيها لولي عهد المسلمين يزيد ، قال : ما كنت لأفعل ، قال : أقطعك البصرة ، فإن لم تفعل عزلتك عنها ، قال : وإن ؟ فلمّا خرج من عنده قال له مولاه : امرأة بامرأة ، أتترك البصرة بطلاق امرأة ؟ فرجع إلى معاوية ، فقال : هي طلاق ، فردّه إلى البصرة . فلمّا دخل ، تلقّته امّ أبيها ، فقال : استتري ، فقالت : فعلها اللّعين ، واستترت . قال : فعدّ معاوية الأيّام حتّى إذا انقضت العدّة وجّه أبا هريرة بخطبها ليزيد وقال له : امهرها بألف ألف . فخرج أبو هريرة ، فقدم المدينة ، فمرّ بالحسين بن عليّ عليه السلام ، فقال : ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة ؟ قال : أريد البصرة أخطب امّ أبيها لولي عهد المسلمين يزيد ، قال : فترى أن تذكرني لها ؟ قال : إن شئت ، قال : قد شئت . فقدم أبو هريرة البصرة ، فقال لها : يا امّ أبيها ، إنّ أمير المؤمنين يخطبكِ لولي عهد المسلمين يزيد ، وقد بذل لكِ في الصّداق ألف ألف ، ومررت بالحسين بن عليّ ، فذكركِ ، قالت : فما ترى يا أبا هريرة ؟ قال : ذلك إليكِ ، قالت : فشفة قبلها رسول اللَّه صلّى اللَّه