مناجاة منظومة للحسين عليه السلام على قبر خديجة الكُبرى عليها السلام
عيون المجالس « 1 » : أنّه ساير أنس بن مالك ، فأتى قبر خديجة ، فبكى ، ثمّ قال : اذهب عنِّي ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصّلاة سمعته قائلًا « 2 » :
يا ربّ يا ربّ أنت مولاه * فارحم عبيداً إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لِمَنْ كنتَ أنتَ مولاه
طوبى لِمَنْ كان خائفاً « 3 » أرقاً « 4 » * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علّة ولا سقم * أكثر من حُبِّه لمولاه
إذا اشتكى بثّه وغصّته * أجابه اللَّه ثمّ لبّاه
[ إذا ابتلى بالظّلام مبتهلا * أكرمه اللَّه ثمّ أدناه ]
فنودي :
لبّيك لبّيك « 5 » أنتَ في كنفي * وكلّما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصّوت قد سمعناه
دعاك « 6 » عندي يجول في حجبٍ « 6 » * فحسبك السّتر قد سفرناه
لو هبّت الرِّيح في « 7 » جوانبهِ * خرّ صريعاً لما تغشّاه
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « المحاسن » ]
( 2 ) - [ تظلّم الزّهراء : « يقول » ]
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « خادماً » ، وفي تظلّم الزّهراء : « نادماً » ] .
( 4 ) - الأرق بكسر الرّاء : من يسهر باللّيل
( 5 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « عبدي و » ] .
( 6 ) - [ تظلّم الزّهراء : « عبدي يجول في حجبي » ]
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « من » ]