تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
ذكرك ، ويجزل به أجرك . فسكت عنه . فلمّا انصرف الحسين إلى أهله ، قال لها : قدم‌عبداللَّه بن سلام وهو يحسن الثّناء عليكِ ، ويحمل النّشر « 1 » عنكِ ، في حسن صحبتكِ ، وما أنسه قديماً من أمانتك ، فسرّني ذلك وأعجبني ، وذكر أنّه كان استودعكِ مالًا قبل فراقه إيّاكِ ، فأدّي إليه أمانته ، وردّي عليه ماله ، « 2 » فإنّه لم يقل إلّاصدقاً ، ولم يطلب إلّاحقّاً « 2 » . قالت : صدق ، قد واللَّه استودعني مالًا لا أدري ما هو ، وإنّه لمطبوع عليه بطابعه ، ما « 3 » أخذ منه شيء « 3 » إلى يومه هذا . فأثنى عليها الحسين خيراً ، وقال : بل أدخله عليكِ حتّى تبرئي إليه منه كما دفعه إليكِ . ثمّ لقى عبداللَّه بن سلام ، فقال له : ما أنكرت مالك ، « 4 » وزعمت أنّه لكما دفعته إليها بطابعك ، فادخل يا هذا « 4 » عليها ، وتوفّ مالك منها . فقال عبداللَّه بن سلام : أوَ تأمر بدفعه إليَّ جعلت فداك ؟ قال : لا ، حتّى تقبضه منها كما دفعته إليها ، وتبرئها منه إذا أدّته . فلمّا دخلا عليها ، قال لها الحسين : هذا عبداللَّه بن سلام ، قد جاء يطلب وديعته ، فأدّيها إليه كما قبضتيها منه ، فأخرجت البدرات فوضعتها بين يديه ، وقالت له : هذا مالك ، فشكر لها ، وأثنى عليها ، وخرج الحسين ، ففضّ عبداللَّه خاتم بدره ، فحثا لها من ذلك الدّرّ حثوات ، وقال : خذي ، فهذا قليل منِّي لكِ ، واستعبرا جميعاً ، حتّى تعالت أصواتهما بالبكاء ، أسفاً على ما ابتليا به ، فدخل الحسين عليهما وقد رقّ لهما ، للّذي سمع منهما . فقال : أشهد اللَّه أنّها طالق ثلاثاً ، اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لم أستنكحها رغبة في مالها ولا جمالها ، ولكنِّي « 5 » أردتُ إحلالها لبعلها ، و « 6 » ثوابك على ما « 6 » عالجته في أمرها ، فأوجب
هامش
( 1 ) - [ أعلام النّساء : « الشّرّ » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 3 - 3 ) [ أعلام النّساء : « أخذت منه شيئاً » ] . ( 4 - 4 ) [ أعلام النّساء : « فادخل » ] . ( 5 ) - [ أعلام النّساء : « ولكنّني » ] . ( 6 - 6 ) [ أعلام النّساء : « ثوابها على » ] .