على شفتي الحسين ، فضعي شفتيكِ حيث وضعهما « 1 » رسول اللَّه ، قالت : قد اخترته ورضيته ، فاستنكحها الحسين بن عليّ ، وساق إليها مهراً عظيماً . « 2 »
وقال النّاس « 2 » : وبلغ معاوية الّذي كان من فعل أبي الدّرداء في ذكره حاجة أحد مع حاجته ، وما بعثه هو له ، ونكاح الحسين إيّاها ، فتعاظمه ذلك جدّاً ، ولامه لوماً شديداً ، وقال : مَنْ يرسل ذا بلاهة وعمّى ، يركب في أمره خلاف ما يهوى ، ورأيي كان من رأيه أسوأ ، ولقد كنّا بالملامة منه أولى حين « 3 » بعثناه ، ولحاجتنا انتحلناه ، وكان عبداللَّه بن سلام قد استودعها قبل فراقه إيّاها بدرات مملوءة درّاً ، كان ذلك الدّرّ أعظم ماله وأحبّه إليه ، وكان معاوية قد أطرحه ، وقطع جميع روافده عنه ، لسوء قوله فيه ، وتهمته إيّاه على الخديعة ، فلم يزل يجفوه ويغضبه ، ويكدى « 4 » عنه ، ما كان يجديه ، حتّى عيل صبره ، « 2 » وطال أمره ، وقلّ ما في يديه ، ولام نفسه على المقام لديه « 2 » ، فخرج من عنده راجعاً إلى العراق ، وهو يذكر ماله الّذي كان استودعها ، ولا يدري كيف يصنع فيه ، وأنّى يصل إليه ، ويتوقّع جحودها عليه ، لسوء فعله بها « 5 » ، وطلاقه إيّاها على غير شيء أنكره منها ، ولا نقمة عليها .
فلمّا قدم العراق ، لقي الحسين ، فسلّم عليه ، ثمّ قال : قد علمت جعلت فدا ك الّذي كان من « 2 » قضاء اللَّه في « 2 » طلاق أرينب بنت إسحاق ، وكنت قبل فراقي إيّاها قد استودعتها مالًا عظيماً درّاً ، وكان الّذي كان ولم أقبضه ، وواللَّه ما أنكرت منها في طول ما صحبتها فتيلًا ، ولا أظنّ بها إلّاجميلًا ، فذكِّرها « 6 » أمري ، واحضضها على الرّدّ عليَّ ، فإنّ اللَّه يحسن عليك
هامش
( 1 ) - [ أعلام النّساء : « وضعها » ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ]
( 3 ) - [ أعلام النّساء : « حيث » ]
( 4 ) - [ أضاف في أعلام النّساء : « به » ]
( 5 ) - [ لم يرد في أعلام النّساء ]
( 6 ) - [ أعلام النّساء : « فذاكرها » ]