تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
أبو الدّرداء إذ قدم العراق : « 1 » ممّا ينبغي لذي « 1 » الحجا والمعرفة والتّقى أن يبدأ به ويؤثره على مهمّ أمره ، لما « 2 » يلزمه حقّه ، ويجب عليه حفظه ، وهذا ابن بنت رسول اللَّه ( ص ) وسيِّد شباب أهل الجنّة يوم القيامة ، فلست بناظر في شيء قبل الإلمام به والدّخول عليه ، والنّظر إلى وجهه الكريم ، وأداء حقّه ، والتّسليم عليه ، ثمّ أستقبل بعد إن شاء اللَّه ما جئت له « 3 » . وبُعِثَت إليه ، فقصد حتّى أتى الحسين ، فلمّا رآه الحسين ، قام إليه ، فصافحه إجلالًا له ، ومعرفته لمكانه من رسول اللَّه ( ص ) ، وموضعه من الإسلام . ثمّ قال الحسين : « 4 » مرحباً بصاحب رسول اللَّه ( ص ) وجليسه ، يا أبا الدّرداء ! أحدثت لي رؤيتك شوقاً إلى رسول اللَّه ( ص ) ، وأوقدت مطلقات أحزاني عليه ، فإنّي لم أرَ منذ فارقته أحداً كان له جليساً ، وإليه حبيباً ، إلّاهملت عيناي ، وأحرقت كبدي أسىً عليه ، وصبابة إليه . ففاضت عينا أبي الدّرداء لذكر رسول اللَّه ، وقال : جزى اللَّه لبانة « 5 » أقدمتنا عليك ، وجمعتنا بك خيراً . فقال الحسين « 4 » : واللَّه إنِّي لذو حرص عليك ، ولقد كنت بالاشتياق إليك . فقال أبو الدّرداء : وجّهني معاوية خاطباً على ابنهِ يزيد أرينب بنت إسحاق ، فرأيت أن لا أبدأ بشيءٍ قبل إحداث العهد بك ، والتّسليم عليك . فشكر له الحسين ذلك ، وأثنى عليه وقال : لقد كنت ذكرت نكاحها « 6 » ، وأردت الإرسال إليها بعد انقضاء أقرائها ، فلم يمنعني من ذلك إلّاتخيير مثلك ، فقد أتى اللَّه بك ، فاخطب رحمك اللَّه عليَّ وعليه ، فلتختر من اختاره اللَّه لها وإنّها أمانة في عنقك حتّى تؤدّيها إليها ، وأعطها « 7 » من المهر مثل ما بذل لها معاوية عن ابنه . فقال أبو الدّرداء : أفعل إن شاء اللَّه ، فلمّا دخل عليها ، قال لها : أيّتها
هامش
( 1 - 1 ) [ أعلام النّساء : « ما ينبغي لذوي » ] ( 2 ) - [ أعلام النّساء : « ممّا » ] ( 3 ) - [ أعلام النّساء : « إليه » ] ( 4 - 4 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] ( 5 ) - اللّبانة : الحاجة والغرض ( 6 ) - [ أعلام النّساء : « نكاحاً » ] ( 7 ) - [ أعلام النّساء : « وأعطاها » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 847 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية