تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
تبرّياً من الأمر ، ونظراً في القول والعذر ، فيقول : لم يكن لي أن أكرهها ، وقد جعلت لها « 1 » الشّورى في نفسها ، فدخلا عليها ، وأعلماها بالّذي رضيه إن رضيت هي ، وبطلاق عبداللَّه ابن سلام امرأته أرينب ، طلاباً لمسرّتها ، وذكرا من فضله ، وكمال مروءته ، وكريم محتده ، « 2 » ما القول يقصر عن ذكره « 2 » . فقالت لهما : جفّ القلم بما هو كائن ، وإنّه في قريش لرفيع ، غير أنّ أللَّه عزّ وجلّ يتولّى تدبير الأمور في خلقه ، وتقسيمها بين عباده ، حتّى ينزلها منازلها فيهم ، ويضعها على ما سبق في أقدارها . وليست تجري لأحد على ما يهوى ، ولو كان لبلغ منها غاية ما شاء . وقد تعرفان أنّ التّزويج هزله جدّ ، « 3 » وجدّه ندم ، النّدم عليه يدوم ، والمعثور « 3 » فيه لا يكاد يقوم ، والأناة في الأمور أوفق لما يخاف فيها من المحذور « 4 » ، فإنّ الأمور إذا جاءت خلاف الهوى بعد التّأنِّي فيها ، كان المرء بحسن العزاء خليقاً ، وبالصّبر عليها حقيقاً ، وعلمت أنّ اللَّه ولي التّدابير « 5 » . فلم تلم النّفس على التّقصير ، وإنِّي باللَّه أستعين ، سائلة عنه ، حتّى أعرف دخيلة خبره ، ويصحّ لي الّذي أريد علمه من أمره ومستخيرة ، وإن كنت أعلم أنّه لا خيرة لأحد فيما هو كائن ، ومعلمتكما « 6 » بالّذي يرينيه اللَّه في أمره ، ولا قوّة إلّاباللَّه . فقالا : وفقكِ اللَّه وخار لكِ . ثمّ انصرفا عنها « 7 » ، فلمّا أعلماه بقولها ، تمثّل وقال :
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى * فإن غداً لناظره « 8 » قريب
وتحدّث النّاس بالّذي كان من طلاق عبداللَّه امرأته قبل أن يفرغ من طلبته ، وقبل أن
هامش
( 1 ) - [ أضاف في أعلام النّساء : « من » ] ( 2 - 2 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] ( 3 - 3 ) [ أعلام النّساء : « وجدّ ندم النّادم عليه يدوم والعثور » ] ( 4 ) - [ أعلام النّساء : « المقدور » ] ( 5 ) - [ أعلام النّساء : « التّدبير » ] ( 6 ) - [ أعلام النّساء : « فعلمتكما » ] ( 7 ) - [ لم يرد في أعلام النّساء ] ( 8 ) - [ أعلام النّساء : « للنّاظرين » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 845 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية