الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 209 - 210
وروى أحمد بن سليمان بن عليّ البحرانيّ في عقد اللّآل في مناقب الآل أنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في مسجد جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام ، وكان عبداللَّه بن الزّبير جالساً في ناحية المسجد وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى ، فجاء أعرابيّ على ناقة ، فعلّقها بباب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة بن أبي سفيان ، فسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام ، فقال له الأعرابيّ : إنِّي قتلت ابن عمّ لي وطولبت بالدّيّة ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال : ادفع إليه مائة درهم ، فقال الأعرابيّ : ما أريد إلّا الدّيّة تماماً ، ثمّ تركه وأتى عبداللَّه بن الزّبير وقال له مثل ما قال لعتبة ، فقال عبداللَّه لغلامه :
ادفع إليه مائتي درهم ، فقال الأعرابيّ : ما أريد إلّاالدّيّة تماماً ، ثمّ تركه وأتى الحسين عليه السلام ، فسلّم عليه وقال : يا ابن رسول اللَّه ! إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فقال له : يا أعرابيّ ! نحن قوم لا نعطي المعروف إلّاعلى قدر المعرفة ، فقال : سل ما تريد ، فقال له الحسين : يا أعرابيّ ! ما النّجاة من الهلكة ؟ قال : التّوكّل على اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : وما الهمّة ؟ قال : الثِّقة باللَّه ، ثمّ سأله الحسين غير ذلك وأجاب الأعرابيّ ، فأمر له الحسين عليه السلام بعشرة آلاف درهم وقال له : هذه لقضاء ديونك ، وعشرة آلاف درهم أخرى وقال : هذه تلمّ بها شعثك ، وتحسن بها حالك ، وتنفق منها على عيالك . فأنشأ الأعرابيّ يقول :
هامش
فقال الأعرابيّ : « فصاعقة تنزل من السّماء وتحرقه ، فإنّه أهل لذلك » . اعرابى عرض كرد : « چنين كسى سزاوار آن است كه صاعقهاى از آسمان فرود آيد وأو را فراگيرد وپاك بسوزاند . » حسين عليه السلام بخنديد وصرهاى كه هزار دينار زر سرخ داشت ، بدو افكند ، وانگشترى عطا كرد كه نگين آن دويست درهم بها داشت . آنگاه فرمود : « اى اعرابى ! بدين ذهب ذمت خود را از اداى ديت برى كن وبدين خاتم صرف نفقه مىفرما . » اعرابى آن زر را بگرفت واين آيت مبارك را تلاوت كرد : « اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 4 / 90 - 92