تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
عمّ لي عمداً وطولبنا بالدّيّة ، فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال : ادفع إليه مائة درهم ، فقام الأعرابيّ مغضباً وانتهره وقال : ما أريد إلّاالدّيّة تماماً ، ثمّ تركه وأتى عبداللَّه بن الزّبير وقال له : إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فقال لغلامه : ادفع إليه مائتي درهم ، فقام الأعرابيّ مغضباً وقال : ما أريد إلّا الدّيّة تماماً ، ثمّ تركه وأتى إلى الحسين ، فسلّم عليه وقال له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة فهل لك أن تعطيني شيئاً ؟ فقال له : يا أعرابيّ ، نحن قوم لا نعطى المعروف إلّاقدر المعرفة ، فقال له : سل ما تريد يا ابن رسول اللَّه ، فقال له الحسين عليه السلام : ما النّجاة من الهلكة ؟ قال : التّوكّل على اللَّه عزّ وجلّ ، فقال له : ما أروح الهمّة ؟ قال : الثّقة باللَّه ، فقال له : وما يتحصّن به العبد ؟ قال : محبّتكم أهل البيت ، فقال : ما أزين ما يتزيّن به الرّجل ؟ قال : علم وعمل يزيِّنه حلم ، فقال له : فإن أخطأ ذلك كلّه ؟ قال : فعقل يزينه تقاء ، فقال له : فإن أخطأ ذلك كلّه ؟ قال : سخاء يزينه حسن خلق ، فقال له : فإن أخطأ ذلك ؟ قال : شجاعة يزيِّنها ترك عجب ، قال : فإن أخطأ ذلك ؟ قال : واللَّه يا ابن رسول اللَّه إن أخطأ هذه الخصال فالموت له خير من الحياة ، فأمر الحسين له بعشرة آلاف درهم وقال له : هذه لقضاء دَينك ، وعشرة آلاف درهم أخرى تلمّ بها شعثك ، وتحسن بها حالك ، وتنفق بها على عيالك ، فأنشأ الأعرابيّ يقول :
طربت وما هاج لي مغبق * ولا بي مقام ولا معشق ولكن طربت لآل الرّسول * فلذّ لي الشّعر والمنطق هم الأكرمون هم الأنجبون * نجوم السّماء بهم تشرق سبقت الأنام إلى المكرمات * وأنت الجواد فلا تلحق أبوك الّذي ساد بالمكرمات * فقصّر عن سبقه السّبق بكم فتح اللَّه باب الرّشاد * وباب العثار بكم تُغلق « 1 »
هامش
( 1 ) - در جامع الأخبار روايت كرده است كه : اعرابى به خدمت حضرت امام حسين عليه السلام آمد ، گفت :