وفي كتاب أنس المجلس : [ . . . ] وقدم أعرابيّ « 1 » المدينة ، فسأل عن أكرم النّاس بها « 2 » ، فدلّ على الحسين عليه السلام ، فدخل المسجد فوجده مصلِّياً ، فوقف بإزائه وأنشأ « 3 » :
لم يخب « 3 » الآن مَنْ رجاك ومَنْ * حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الّذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
قال « 4 » : فسلّم الحسين عليه السلام ، وقال : يا قنبر ، هل بقي شيء من مال الحجاز ؟ قال : نعم ، أربعة آلاف دينار . قال : هاتها ، قد جاء من هو أحقّ بها منّا ، ثمّ نزع برديه « 5 » ولفّ الدّنانير فيهما « 6 » ، وأخرج يده من شقّ الباب حياءً من الأعرابيّ ، وأنشأ « 7 » :
خذها فإنِّي إليك معتذر * واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصاً * أمست سمانا عليك مندفقة « 8 » « 9 »
لكنّ ريب الزّمان ذو غير * والكفّ منِّي قليلة النّفقة
قال « 4 » : فأخذها الأعرابيّ وبكى ، فقال له « 10 » : لعلّك استقللت ما أعطيناك ؟ قال : لا ،
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء مكانه : « وفي كتاب أنس المجالس : [ . . . ] وفد أعرابيّ . . . » ، وفي شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان : « وفد أعرابيّ ( إلى ) . . . » ]
( 2 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية والأسرار ]
( 3 - 3 ) [ في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان : « يقول : لم يخب » ، وفي تظلّم الزّهراء : « لن يخب » ]
( 4 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان ]
( 5 ) - [ في العوالم وتظلّم الزّهراء ولواعج الأشجان : « بردته » ]
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار ولواعج الأشجان : « فيها » ]
( 7 ) - [ أضاف في شرح الشّافية والأسرار : « يقول » ]
( 8 ) - [ الأسرار : « مندفعة » ] .
( 9 ) - لعلّ المراد بالعصا : الإمارة والحكومة
( 10 ) - [ لم يرد في العوالم ]