قال : « 1 » خرج سائل يتخطّى أزقّة « 2 » المدينة حتّى أتى باب الحسين « 3 » بن عليّ « 3 » ، فقرع الباب وأنشأ « 4 » يقول :
لم يخف « 5 » اليوم مَنْ رَجاك ومَنْ * حرّك من خلف بابك الحلقة « 6 » وأنتَ « 6 » جوادٌ و « 6 » أنت معدنه
أبوك قد كان قاتل الفسقة
قال « 7 » : وكان الحسين « 3 » بن عليّ « 3 » واقفاً يُصلِّي ، فخفّف من صلاته ، وخرج إلى الأعرابيّ ، فرأى عليه أثر ضرّ وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر ، فأجابه : لبّيك يا ابن رسول اللَّه ( ص ) ، قال : ما تبقّى معك من نفقتنا ؟ قال : مائتا درهم أمرتني « 8 » بتفرقتها في أهل بيتك ، قال : فهاتها « 8 » فقد أتى مَن هو أحقّ بها منهم ، فأخذها وخرج يدفعها « 9 » إلى الأعرابيّ وأنشأ يقول :
خذها وإنِّي « 10 » إليك معتذر * واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا « 11 » الغداة عصىً « 11 » * كانت سماناً عليك مندفقة
لكن ريب المنون « 12 » ذو نكدٍ * والكفّ منّا قليلة النّفقة
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في التّهذيب ] .
( 2 ) - [ في التّهذيب : « أرزقة » ، وفي بغية الطّلب : « أزمة » ، وفي أعيان الشّيعة مكانه : « إنّ سائلًا خرج يتخطّى أزقّة . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة ] .
( 4 ) - [ المختصر : « أنشد » ] .
( 5 ) - [ في ط المحمودي والمختصر وبغية الطّلب وأعيان الشّيعة : « لم يخب » ] .
( 6 - 6 ) [ في ط المحمودي وأعيان الشّيعة : « فأنت ذو الجود » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة ] .
( 8 - 8 ) [ أعيان الشّيعة : « بتفريقها في أهل بيتك ، فقال : هاتها » ] .
( 9 ) - [ في ط المحمودي : « فرفعها » ، وفي المختصر وبغية الطّلب : « فدفعها » ] .
( 10 ) - [ في ط المحمودي والمختصر والتّهذيب وأعيان الشّيعة : « فإنِّي » ] .
( 11 - 11 ) [ في التّهذيب والمختصر وبغية الطّلب : « عصا تمدّ إذا » ] .
( 12 ) - [ في ط المحمودي وأعيان الشّيعة : « الزّمان » ] .