خلقاً من خلق اللَّه لم أر مثلهم قطّ ، فبكى الحسين عند ذلك .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 165
وعن عمر بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن عليّ نعوده « 1 » ، فقال : يا فلان سلني ، « 2 » فقلت : لا « 2 » واللَّه لا أسألك حتّى يعافيك اللَّه ، ثمّ « 3 » أسألك ، قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي وإنِّي سُقيت السّمّ مراراً فلم اسْقَه مثل هذه المرّة ، ثمّ دخلت عليه من الغد فوجدت أخاه الحسين عند رأسه ، فقال له الحسين : مَنْ تتّهم يا أخي ؟ قال : لِمَ ، لأن تقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن يكن الّذي أظنّه فاللَّه أشدّ بأساً و « 4 » تنكيلًا ، وإن لم يكنه « 4 » فما أحبّ أن يُقتل بي بريء .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 165 / مثله الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 249
وعن عمير بن إسحاق ، قال : دخلتُ أنا ورجل على الحسن نعوده ، فقال : قد ألقيت قطعة من كبدي وإنِّي سُقيت السُّمّ مراراً فلم اسْقَ مثل هذه المرّة . [ قال عمير : وجعل يقول لذلك الرّجل : سلني قبل أن لا تسألني . قال [ الرّجل ] : ما أسألك حتّى يعافيك اللَّه .
قال : فخرجنا من عنده ] ، ثمّ دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين رضي الله عنه عند رأسه وهو يقول : يا أخي ، مَنْ تتّهم ؟ قال : ولِمَ ؟ تريد قتله ؟ لا واللَّه إن كان الّذي أظُنّ فاللَّه أشدّ بأساً واشدّ تنكيلًا ؛ وإن لم يكن [ هو ] فما أحبّ أن تقتل [ بي ] بريئاً . ثمّ قضى نحبه رضوان اللَّه عليه وسلامه ورحمته .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 209
وجهد به أخوه أن يخبره بِمَنْ سقاه ، فلم يخبره ، وقال : اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي
هامش
( 1 ) - [ في نور الأبصار مكانه : « عن عمرو بن إسحاق قال : دخلت على الحسن أنا ورجل نعوده . . . » ]
( 2 - 2 ) [ نور الأبصار : « فقال له » ]
( 3 ) - [ نور الأبصار : « و » ]
( 4 - 4 ) [ نور الأبصار : « أشدّ تنكيلًا وإن لم يكن هو » ]