وقال : اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي أظنّ وإلّا فلا يُقتل بي واللَّه بريء . وقال قتادة ، قال الحسن بن عليّ : لم اسْقَ مثل هذه المرّة .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 218
رُويَ أنّ زوجته بنت الأشعث بن قيس سمّته ، وكان لها ضراير ، فاستطلق به بطنه ، فدخل عليه الحسين يعوده ، فقال له الحسن : يا أخي ، إنِّي سُقيت السّمّ ثلاث مرّات فلم اسْقَ مثل هذه ، قال الحسين : ومَنْ سقاك يا أخي ؟ قال : وما سؤالك عن ذلك ، أتريد أن تقاتلهم ؟ قال : نعم ، قال : إن يكن الّذي أظنّ فاللَّه أشدّ بأساً وتنكيلًا ، وإن لا يكن فما أحبّ أن يُقتل بي بريء أكلهم إلى اللَّه تعالى .
ويروى أنّه قال حين سأله مَنْ سقاك السّمّ ؟ : أنا في آخر قدم من الدّنيا وأوّل قدم من الآخرة ، تأمرني أن أعمّر .
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 202 - 203
وقال أبو نعيم : لمّا اشتدّ بالحسن بن عليّ الوجع ، جزع ، فدخل عليه رجل ، فقال له :
يا أبا محمّد ! ما هذا الجزع ؟ ما هو إلّاأن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك عليّ وفاطمة ، وعلى جدّيك النّبيّ ( ص ) وخديجة ، وعلى أعمامك حمزة وجعفر ، وعلى أخوالك القاسم الطّيِّب ومطهِّر وإبراهيم ، وعلى خالاتك رقيّة وامّ كلثوم وزينب ؟ قال : فَسُرِّيَ عنه .
وفي رواية أنّ القائل له ذلك الحسين ، وأنّ الحسن قال له : يا أخي ، إنِّي أدخل في أمر من أمر اللَّه لم أدخل في مثله ، وأرى خلقاً من خلق اللَّه لم أر مثله قطّ ، قال : فبكى الحسين رضي اللَّه عنهما . رواه عبّاس الدّوري عن ابن معين ، ورواه بعضهم عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، فذكر نحوهما .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 43 - 44
ورُويَ أنّه لمّا حضرته الوفاة فكأ نّه جزع لذلك ، فقال له أخوه الحسين : ما هذا الجزع ، أما ترد على رسول اللَّه وعلى أمير المؤمنين وهما أبواك ، وعلى خديجة وفاطمة وهما امّاك ، وعلى القاسم والطّاهر وهما خالاك ، وعلى حمزة وجعفر وهما عمّاك ؟ فقال له الحسن : يا أخي ، ما جزعي إلّاأن أدخل في أمر من أمر اللَّه لم أدخل في مثله قطّ ، وأرى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 730
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٣٠