تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال : صالح بن سُلَيم . قال : ممّن أنت ؟ قال : أمّا الأصل فمن سلامان طيّء ، وأمّا الدّعوة والجوار ففي سُلَيم بن منصور . فقال : سبحان اللَّه ، ما أحسن اسمك واسم أبيك ومَن اعتزيتَ إليه واسم ادعائك ! هل شهدتَ معنا غزاتنا هذه ؟ قال : لا واللَّه ، ولقد أردتها ، ولكن ما ترى من أثر الحمى منعني عنها . فقال : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى المَرْضَى » « 1 » الآية ، خبِّرني ما يقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشّام ؟ قال : فيهم المسرور ، وهم أغشّاء النّاس ، وفيهم المكبوت الآسف بما كان بينك وبينهم ، وأولئك نصحاء النّاس لك . قال : صدقت ، جعل اللَّه ما كان من شكواك حطّاً لسيِّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنباً إلّاحطّه ، وإنّما الأجر في القول باللِّسان والعمل باليد والرِّجل ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ ، ليُدخل بصدق النِّيّة والسّريرة الصّالحة عالماً من عباده الجنّة . ثمّ مضى غير بعيد ، فلقيه عبداللَّه بن وديعة الأنصاريّ ، فدنا منه وسلّم عليه وسايره ، فقال له : ما سمعتَ النّاس يقولون في أمرنا ؟ قال : منهم المعجب به ومنهم الكاره له . قال : فما قول ذوي الرّأي ؟ قال : يقولون : إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرّقه ، وكان له حصن حصين فهدمه ، فمتى يبني ما هدم ويجمع ما فرّق ؟ ولو كان مضى بمن أطاعه ، إذ عصاه من عصاه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك كان ذلك الحزم . قال عليّ : أنا هدمتُ أم هم هدموا ؟ أنا فرّقتُ أم هم فرّقوا ؟ أمّا قولهم : لو كان مضى بمن أطاعه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك ، فواللَّه ما خفي هذا عنّي ، وإن كنت لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا طيب النّفس بالموت ، ولقد هممتَ بالإقدام على القوم فنظرتُ إلى هذين قد ابتدراني ، يعني الحسن والحسين ، ونظرتُ إلى هذين قد استقدماني ، يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ ، فعلمتُ أنّ هذين إن هلكا انقطع نسل رسول اللَّه ( ص ) من هذه الامّة ، وكرهتُ ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا ، وأيم اللَّه لئن لقيتهم بعد يومي هذا لألقينّهم وليسوا معي في عسكر ولا دار . « 2 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 163 - 164
هامش
( 1 ) - التّوبة : 9 / 91 ( 2 ) - مردم ( سپاه ) از صفين برگشتند . چون على برگشت ، حروريه ( از خوارج ) آغاز مخالفت وستيز نمودند ،