تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وامّه ، وإنّما هو مال اللَّه أفاءه علينا بأرماحنا وسيوفنا ، فقاتلوا عباد اللَّه القوم الظّالمين ، فإنّهم إن يظهروا عليكم يُفسدوا عليكم دينكم ودنياكم وهم مَن قد عرفتم وخبرتم ! واللَّه ما ازدادوا إلى يومهم إلّاشرّاً ! وقاتلهم عبداللَّه بن بُدَيل في الميمنة قتالًا شديداً حتّى انتهى إلى قبّة معاوية وأقبل الّذين تبايعوا على الموت إلى معاوية ، فأمرهم أن يصمدوا لابن بُدَيل في الميمنة ، وبعث إلى حبيب بن مسلمة في الميسرة ، فحمل بهم وبمن كان معه على ميمنة النّاس فهزمهم ، وانكشف أهل العراق من قِبَل الميمنة حتّى لم يبق منهم إلّاابن بُدَيل في مائتين أو ثلاثمائة من القرّاء قد أسند بعضهم إلى بعض وانجفل النّاس ، وأمر عليّ سهل بن حُنَيف ، فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة ، فاستقبلتهم جموع لأهل الشّام عظيمة ، فاحتملتهم حتّى أوقفتهم في الميمنة ، وكان فيما بين الميمنة إلى موقف عليّ في القلب أهل اليمن . فلمّا انكشفوا انتهت الهزيمة إلى عليّ ، فانصرف عليّ يمشي نحو الميسرة ، فانكشفت عنه مضر من الميسرة وثبتت ربيعة ، وكان الحسن والحسين ومحمّد بنو عليّ معه حين قصد الميسرة والنّبل يمرّ بين عاتقه ومنكبيه ، وما من بنيه أحد إلّايقيه بنفسه فيرده ، فبصُرَ به أحمر مولى أبي سفيان أو عثمان ، فأقبل نحوه ، فخرج إليه كَيْسان مولى عليّ ، فاختلفا بينهما ضربتين ، فقتله أحمر ، فأخذ عليّ بجيب درع أحمر ، فجذبه وحمله على عاتقه ، ثمّ ضرب به الأرض ، فكسر منكبيه وعَضُديه ، ودنا منه أهل الشّام ، فما زاده قربهم إلّاإسراعاً ، فقال له ابنه الحسن : ما ضرّك لو سعيت حتّى تنتهي إلى هؤلاء القوم من أصحابك ؟ فقال : يا بنيّ ! إنّ لأبيك يوماً لا يعدوه ولا يبطئ به عنه السّعي ولا يعجل به إليه المشي ، إنّ أباك واللَّه لا يبالي أوَقع على الموت أم وقع الموتُ عليه . « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 151 - 152
هامش
( 1 ) - على اتباع خود را با سخن نافذ خود ، تشجيع وتشويق نمود وچنين فرمود : « صفوف خود را مانند يك‌بنياد محكم ، نظم بدهيد واستوار كنيد . زره‌پوشان را مقدم بداريد وبىزرهان را عقب سر بگذاريد . دندان‌ها را به هم سخت فشار بدهيد ؛ زيرا فشردن دندان ( مقصود سرسختى واستقامت با خشم وجلادت ) باعث مىشود