تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شكواك حطّاً لسيِّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يَدَع على العبد ذنباً إلّاحطّه ، وإنّما أجرٌ في القول باللّسان ، والعمل باليد والرّجل ، وإنّ اللَّه جلّ ثناؤه ليُدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة عالماً جمّاً من عباده الجنّة . قال : ثمّ مضى عليّ غير بعيد ، فلقيه عبداللَّه بن وَديعة الأنصاريّ ، فدنا منه ، وسلّم عليه وسايره ، فقال له : ما سمعتَ النّاس يقولون في أمرنا ؟ قال : منهم المعجَب به ، ومنهم الكاره له ، كما قال عزّ وجلّ : « وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلّامَنْ رَحِمَ رَبُّك » « 1 » . فقال له : فما قول ذوي الرّأي فيه ؟ قال : أمّا قولهم فيه فيقولون إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرّقه ، وكان له حصن حصين فهدمه ، فحتّى متى يبني ما هدم ، وحتّى متى يجمع ما فرّق ! فلو أنّه كان مضى بمَنْ أطاعه - إذ عصاه من عصاه - فقاتل حتّى يظفر أو يهلك إذاً كان ذلك الحزم . فقال عليّ : أنا هدمت أم هم هدموا ؟ ! أنا فرّقت أم هم فرّقوا ؟ ! أمّا قولهم : إنّه لو كان مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَنْ عصاه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك ، إذاً كان ذلك الحزم ، فوَ اللَّه ما غبي عن رأيي ذلك ، وإن كنتُ لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا ، طيِّب النّفس بالموت ، ولقد هممتُ بالإقدام على القوم ، فنظرت إلى هذين قد ابتدراني - يعني الحسن والحسين - ونظرتُ إلى هذين قد استقدماني - يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ - فعلمت أنّ هذين إن هلكا انقطع نسلُ محمّد ( ص ) من هذه الامّة ، فكرهت ذلك ، وأشفقتُ على هذين أن يهلكا ، وقد علمتُ أن لولا مكاني لم يستقدما - يعني محمّد بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر - وأيمُ اللَّه لئن لقيتُهم بعد يومي هذا لألقينّهم ، وليسوا معي في عسكر ولا دار . « 2 » الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 60 - 61
هامش
( 1 ) - هود : 11 / 118 - 119 ( 2 ) - جندب گويد : وقتي از صفين بازگشتيم ، راه ديگر گرفتيم به جز راهى كه آمده بوديم . بر ساحل فرات راه دشت گرفتيم تا به هيت رسيديم . آن‌گاه به راه صندودا رفتيم . طايفهء بنىسعد بن حزام أنصار ، به استقبال على آمدند وگفتند آن‌جا فرود آييد كه شب را آن‌جا گذرانيد .