هدمت أم هم هدموا ، أم « 1 » أنا فرّقت أم هم فرّقوا « 2 » ؟ وأمّا قولهم : لو أنّه « 3 » مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَن عصاه « 4 » فقاتل حتّى يظفَر أو يَهلك ، إذاً كان ذلك هو الحزم ، فوَ اللَّه ما غبي عنِّي ذلك الرّأي ، وإن كنت لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا « 4 » ، طيّب النّفس بالموت . ولقد هممتُ بالإقدام [ على القوم ] « 5 » ، فنظرتُ إلى هذين [ قد ابتدراني - يعني الحسن والحسين - ونظرت إلى هذين ] « 5 » قد استقدماني - [ يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ ] « 6 » - فعلمت « 7 » أنّ هذين « 7 » إن هلكا انقطع نسل محمّد من هذه الامّة « 8 » ، فكرهتُ ذلك . وأشفقت على هذين أن يهلكا ، وقد « 9 » علمت أن لولا مكاني لم يستقدما - يعني « 10 » محمّد بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر « 10 » - وأيمُ اللَّه لئن لقيتُهم بعدَ يومي لألقينّهم وليس هما معي في عسكر ولا دار .
نصر بن مزاحم ، وقعة صفّين ، / 528 - 530 / عنه : المجلسي ، البحار ، 32 / 550 - 552 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 515
فلمّا كان اليوم الثّامن عبّأ عليّ النّاس على ما كان رتبهم عليه ، وعبّأ معاوية أهل الشّام واقتتلوا قتالًا شديداً ، وجعل عليّ يقول لكلّ قبيلة من أهل الكوفة : اكفوني قبيلتكم من أهل الشّام .
هامش
( 1 ) - [ أعيان الشّيعة : « و » ]
( 2 ) - [ في البحار وأعيان الشّيعة : « تفرّقوا » ]
( 3 ) - [ زاد في البحار : « كان » ]
( 4 - 4 ) [ أعيان الشّيعة : « فوَ اللَّه إن كنت سخيّ النّفس بالدّنيا » ]
( 5 ) - التّكملة من الطّبريّ ، [ ولم يرد في البحار وأعيان الشّيعة ]
( 6 ) - التّكملة من الطّبريّ ، [ ولم يرد في البحار ، وفي أعيان الشّيعة : « يعني الحسن والحسين » ]
( 7 - 7 ) [ أعيان الشّيعة : « أنّهما » ]
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة ]
( 9 ) - [ البحار : « لقد » ]
( 10 - 10 ) [ البحار : « بذلك ابنيه الحسن والحسين » ]