تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال أبو مخنف : حدّثني عبدالرّحمان بن جندب ، عن أبيه ، قال : لمّا انصرفنا من صفّين أخذنا غير طريقنا الّذي أقبلنا فيه ؛ أخذنا على طريق البرّ على شاطئ الفرات ، حتى انتهينا إلى هِيت ، ثمّ أخذنا على صَنْدوداء ، فخرج الأنصاريّون بنو سعد بن حرام ، فاستقبلوا عليّاً ، فعرضوا عليه النّزول ، فبات فيهم ثمّ غدا ، وأقبلنا معه ، حتّى إذا جُزْنا النُّخيلة ، ورأينا بيوت الكوفة ، إذا نحن بشيخ جالس في ظلّ بيت على وجهه أثر المرض ، فأقبل إليه عليّ ونحن معه حتّى سلّم عليه وسلّمنا معه ، فردّ ردّاً حسناً ظنّنا أن قد عرفه ، قال له عليّ : أرى وجهك منكفئاً فمِن مَهْ ؟ أمِن مرض ؟ قال : نعم ؛ قال : فلعلّك كرهتَه ، قال : ما أحبّ أنّه بغيري ، قال : أليس احتساباً للخير فيما أصابك منه ؟ قال : بلى ، قال : فأبشر برحمة ربّك وغفران ذنبك . مَن أنت يا عبداللَّه ؟ قال : أنا صالح بن سُلَيم ، قال : ممّن ؟ قال : أمّا الأصل فمن سَلامان طيّئ ، وأمّا الجوار والدّعوة ففي بني سُلَيم بن منصور ؛ فقال : سبحان اللَّه ! ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم مَن اعتزيت إليه ! هل شهدتَ معنا غزاتنا هذه ؟ قال : لا ، واللَّه ما شهدتُها ، ولقد أردتها ولكن ما ترى من أثر لحَبِ الحمّى « 1 » خذلني عنها ؛ فقال : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاء وَلَا عَلَى المَرْضَى وَلَا عَلَى الّذِينَ لَا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا للَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 2 » . خبّرني ما تقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشّام ؟ قال : فيهم المسرور فيما كان بينك وبينهم - وأولئك أغِشّاء النّاس - وفيهم المكبوت الآسف بما كان من ذلك - وأولئك نُصحاء النّاس لك - فذهب لينصرف ، فقال : قد صدقت ، جعل اللَّه ما كان من
هامش
حنفيه ونيز عبداللَّه بن جعفررا بخواند وآنان را از واقعه آگاه ساخت وپرسيد كه رأى ايشان چيست . عبداللَّه بن جعفر گفت : « آنچه در آن شك دارى رها كن ، قيس بن سعد را از مصر عزل كن . » علي عليه السلام گفت : « به خدا سوگند ، من باور نمىكنم كه چنين عملي از قيس سر زده باشد . » عبداللَّه بن جعفر گفت : « يا أمير المؤمنين ! عزلش كن . به خدا سوگند اگر آنچه مىگويند درست باشد چون عزلش كنى ديگر براي عزل تو فرصت نيابد . » آيتي ، ترجمهء الغارات ، 1 / 78 ( 1 ) - لحَبِ الحمّى : هزالها ( 2 ) - التّوبة : 9 / 91