تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
البدريِّين إلّاأتى عليّاً ، فكان أوّل مَنْ بايعه طلحة بلسانه وسعد بيده ، ثمّ خرج إلى المسجد ، فصعد المنبر ، فكان أوّل من صعد إليه طلحة فبايعه بيده ، ثمّ بايعه الزّبير وسعد والصّحابة جميعاً ، ثمّ نزل فدعا النّاس وطلب مروان ، فهرب منه هو وأقاربه ، وخرجت عائشة باكية تقول : قُتل عثمان ، وجاء عليّ إلى امرأة عثمان ، فقال : من قتله ؟ قالت : لا أدري ، وأخبرته بما صنع محمّد بن أبي بكر ، فسأله عليّ ، فقال : تكذب قد واللَّه دخلت عليه وأنا أريد قتله ، فذكر لي أبي ، فقمت وأنا تائب إلى اللَّه ، واللَّه ما قتلته ولا أمسكته ، فقالت : صدق ولكنّه أدخل اللّذين قتلاه . وقال محمّد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص ، عن أبيه ، عن جدّه قال : اجتمعنا في دار مخرمة للبيعة بعد قتل عثمان ، فقال أبو جهم بن حذيفة : أمّا من بايعنا منكم فلا يحول بيننا وبين قصاص ، فقال عمّار : أما دم عثمان فلا ، فقال : يا ابن سميّة ! أتقتصّ من جلدات جلدتهنّ ولا تقتصّ من دم عثمان ! فتفرّقوا يومئذ عن غير بيعة . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 137 - 139 وقال محمّد بن عيسى بن سُمَيْع ، عن ابن أبي ذؤيب ، عن الزُّهريّ : قلت لسعيد بن المسيّب : هل أنت مُخْبِري كيف كان قتلُ عثمان ؟ قال : قُتل مظلوماً ، ومَنْ خذله كان معذوراً ، ومَن قتله كان ظالماً ، وإنّه لمّا استُخلف كره ذلك نفر من الصّحابة ، لأنّه كان يحبّ قومه ويولّيهم ، فكان يكون منهم ما تُنكره الصّحابة فيُستعتب فيهم ، فلا يعزلُهم ، فلمّا كان في السّتّ الحِجج الأواخر استأثر ببني عمّه فولّاهم وما أشرك معهم ، فولّى عبداللَّه بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين ، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه . وقد كان قبل ذلك من عثمان هناتٌ إلى ابن مسعود ، وأبي ذرّ وعمّار فحنق عليه قومهم ، وجاء المصريّون يشكون ابن أبي سرح ، فكتب إليه يتهدّده فأبى أن يقبل ، وضرب بعض من أتاه ممّن شكاه فقتله . فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل ، فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى الصّحابة ما صنع