تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عن عثمان وبطل ما تريدون ، ولكن اذهبوا بنا نتسوّر عليه الدّار فنقتله من غير أن يعلم أحد . فتسوّروا من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممّن كان معه ، لأنّ كلّ من كان معه كان فوق البيت ولم يكن معه إلّاامرأته ، فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته ، فلم يسمع صراخها من الجلبة ، فصعدت إلى النّاس ، فقالت : إنّ أمير المؤمنين قُتل ، فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما ، فوجدوا عثمان مذبوحاً ، فانكبّوا عليه يبكون . ودخل النّاس ، فوجدوا عثمان مقتولًا ، فبلغ عليّاً وطلحة والزّبير وسعداً ومن كان بالمدينة ، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتّى دخلوا على عثمان ، فوجدوه مقتولًا ، فاسترجعوا وقال عليّ لابنيه : كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ورفع يده ، فلطم الحسن وضرب صدر الحسين ، وشتم محمّد بن طلحة ، ولعن عبداللَّه بن الزّبير ، وخرج عليّ وهو غضبان ، فلقيه طلحة ، فقال : ما لك يا أبا الحسن ، ضربت الحسن والحسين ؟ وكان يرى أنّه أعان على قتل عثمان ، فقال : عليك كذا وكذا ، رجل من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة ، فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل ، فقال عليّ : لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة . وخرج ، فأتى منزله وجاء النّاس كلّهم إلى عليّ ليبايعوه ، فقال لهم : ليس هذا إليكم ، إنّما هو إلى أهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر إلّاقال : ما نرى أحقّ لها منك ؛ فلمّا رأى عليّ ذلك جاء المسجد فصعد المنبر ، وكان أوّل من صعد إليه ، وبايعه طلحة والزّبير وسعد وأصحاب محمّد ( ص ) ، وطلب مروان فهرب ، وطلب نفراً من ولد مروان وبني أبي معيط فهربوا ، خرّجه ابن السّمّان في كتاب الموافقة . محب الدّين الطّبري ، الرّياض النّضرة ، 3 / 63 - 66 ومن وجه آخر ، عن ابن سيرين ، قال : انطلق الحسن والحسين وابن عمر ومروان وابن الزّبير ، كلّهم شاك السّلاح حتّى دخلوا على عثمان ، فقال : أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم ، فقال ابن الزّبير وابن مروان : نحن نعزم على أنفسنا أن لا نبرح ، وخرج الآخرون .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 290 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية