تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقال ابن سيرين : كان مع عثمان يومئذ في الدّار سبعمائة لو يدعهم لضربوهم حتّى يخرجوهم من أقطارها . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 134 - 135 وقال محمّد بن عيسى بن سميع ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزّهريّ ، قلت لسعيد بن المسيّب : هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان ؟ قال : قُتل مظلوماً وأ نّه كان معذوراً ، ومن قتله كان ظالماً ، وأ نّه لمّا استخلف كره ذلك نفر من الصّحابة ، لأنّه كان يحبّ قومه ويولِّيهم ، فكان يكون منهم ما تنكره الصّحابة ، فيستعتب ومن أشرك معهم ، فولّى عبداللَّه ابن أبي سرح مصر ، فمكث عليها ، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه ، وقد كان قبل ذلك من عثمان هنات إلى ابن مسعود وأبي ذرّ وعمّار ، فحنق عليه قومهم ، وجاء المصريّون يشكون ابن أبي سرح ، فكتب إليه يتهدّده ، فأبى أن يقبل ، وضرب بعض من أتاه ممّن شكاه فقتله ، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل ، فنزلوا المسجد وشكوا إلى الصّحابة ما صنع ابن أبي سرح بهم . فقام طلحة ، فكلّم عثمان بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة تقول له : أنصفهم من عاملك ، ودخل عليه عليّ وكان متكلّم القوم ، فقال : إنّما يسألونك رجلًا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دماً فاعزله واقض بينهم ، فقال : اختاروا رجلًا اوَلِّهْ ، فأشاروا عليه بمحمّد بن أبي بكر ، فكتب عهده ، وخرج معهم عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وابن أبي سرح . فلمّا كان محمّد على مسيرة ثلاث من المدينة ، إذا هم بغلام أسود على بعير مسرعاً ، فسألوه ، فقال : وجّهني أمير المؤمنين إلى عامل مصر ، فقالوا له : هذا عامل أهل مصر وجاءوا به إلى محمّد وفتّشوه ، فوجدوا إداوته تتقلقل ، فشقّوها ، فإذا فيها كتاب عثمان إلى ابن أبي سرح ، فجمع محمّد من عنده من الصّحابة ، ثمّ فكّ الكتاب ، فإذا فيه : إذا أتاك محمّد وفلان وفلان فاستحلّ قتلهم وأبطل كتابه وأثبت على عملك . فلمّا قرأوا الكتاب رجعوا إلى المدينة وجمعوا طلحة وعليّاً والزّبير وسعداً ، وفضّوا الكتاب ، فلم يبق أحد إلّا حنق على عثمان وزاد ذلك غضباً وحنقاً أعوان أبي ذرّ وابن مسعود وعمّار ، وحاصر