تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عبداللَّه بن مسعود وأبي ذرّ وعمّار بن ياسر ، وكانت هذيل وبنو زهرة في قلوبهم ما فيها لأجل عبداللَّه بن مسعود ، وكانت بنو غفار وأحلافها ومن غضب لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها ، وكانت بنو مخزوم جفت على عثمان لأجل عمّار بن ياسر ، وجاء أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح ، فكتب إليه يهدّده ، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان ومن كان من أهل مصر ممّن كان أتى عثمان ، فقتله ، فخرج جيش أهل مصر سبعمائة رجل إلى المدينة ، فنزلوا المسجد وشكوا إلى أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، فدخل عليه عليّ بن أبي طالب - وكان متكلّم القوم - قال : إنّما سألوك رجلًا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دماً فاعزله عنهم ، وإن وجب عليه حقّ فأنصفهم من عاملك . فقال لهم : اختاروا رجلًا ، فأشار النّاس إلى محمّد بن أبي بكر ، فكتب عهده وولّاه ، وخرج معهم مدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح ، فخرج محمّد ومن معه . فلمّا كانوا على مسيرة ثلاثة أيّام من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير خبطاً حتّى كأ نّه يطلب أو يُطلب ، فقال له أصحاب محمّد ( ص ) : ما قصّتك وما شأنك ، كأ نّك هارب أو طالب ؟ فقال لهم : أنا غلام أمير المؤمنين ، وجّهني إلى عامل مصر ، قال رجل : هذا عامل مصر معنا ، قال : ليس هذا الّذي يريد ، وأخبروا بأمره محمّد بن أبي بكر ، فبعث في طلبه رجالًا ، فأخذوه ، فجاءوا به إليه ، فقال : غلام مَنْ أنت ؟ فاعتلّ : مرّة يقول : أنا غلام أمير المؤمنين ، ومرّة يقول : أنا غلام مروان ، فقال له محمّد : إلى من أرسلت ؟ قال : إلى عامل مصر ، قال : بماذا ؟ قال : برسالة ، قال : معك كتاب ؟ قال : لا ، قال : ففتّشوه ، فلم يجدوا معه كتاباً ، وكانت معه إداوة قد يبست فيها شيء يتقلقل ، فرادوه ، فلم يخرج ، فشقّوا الإداوة ، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح ، فجمع محمّد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم ، فإذا فيه : إذا أتاك فلان ومحمّد وفلان فاحتلّ لقتلهم وأبطل كتابه وقف على عملك حتّى يأتيك أمري إن شاء اللَّه تعالى .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 288 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية