تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فلمّا قرأوا الكتاب فزعوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمّد الكتاب بخواتيم نفر كانوا معه من أصحاب محمّد ( ص ) ودفع الكتاب إلى رجل منهم وقدموا المدينة ، فجمعوا طلحة والزّبير وعليّاً وسعداً ومَنْ كان من أصحاب محمّد ( ص ) ، ثمّ فكّوا الكتاب بمحضر منهم وقرأوا عليهم الكتاب وأخبروهم بقصّة العبد ، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلّاحنق على عثمان ، وزاد ذلك ، ذلك من غضب ابن مسعود وأبي ذرّ وعمّار ، وقام أصحاب محمّد ( ص ) إلى منازلهم وما منهم من أحد إلّامغتمّ وحاصر النّاس عثمان . فلمّا رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة والزّبير وسعد وعمّار ونفر من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، ثمّ دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير ، فقال له عليّ : هذا الغلام غلامك ؟ قال : نعم ! والبعير بعيرك ؟ قال : نعم ! قال : فأنت كتبت الكتاب ؟ قال : لا ، حلف باللَّه ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به ولا علمت به ولا وجهت بهذا الغلام إلى مصر ، وأمّا الخطّ فعرفوا أنّه خطّ مروان ، وسألوه يدفعه إليهم ، وكان معه في الدّار ، فأبى وخشي عليه القتل . فخرج أصحاب رسول اللَّه ( ص ) من عنده غضاباً وعلموا أنّ عثمان لا يحلف بباطل ، فحصره النّاس ومنعوه الماء ، فأشرف على النّاس وقال : أفيكم عليّ ؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم سعد ؟ قالوا : لا ، فقال : ألا أحد يسقينا ماء ؟ فبلغ ذلك عليّ ، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماء ؛ فما كادت تصل إليه حتّى جُرح بسببها عدّة من موالي بني هاشم وبني اميّة ، ثمّ بلغ عليّ أنّهم يريدون قتل عثمان ، فقال : إنّما أردنا منه مروان ، فأمّا قتل عثمان فلا ! وقال للحسن والحسين : اذهبا بسيفكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه ؛ وبعث الزّبير ابنه ، وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدّة من أصحاب النّبيّ ( ص ) أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان ، ويسألونه إخراج مروان . فلمّا رأى النّاس ذلك رموا باب عثمان بالسّهام حتّى خضب الحسن بن عليّ بدمائه وأصاب مروان سهم وهو في الدّار ، وكذلك محمّد بن طلحة . وشجّ قنبر مولى عليّ ، ثمّ إنّ بعض من حصر عثمان خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة ، فأخذ بيد رجلين ، فقال لهما : إن جاء بنو هاشم فرأوا الدّم على وجه الحسن كشفوا النّاس