تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

إحضار الحسين عليه السلام ثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للحَبْر

أنبأنا الحسن بن رشيق العسكري ، أنبأنا [ أبو ] العبّاس أحمد المدني ، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد بن عُمير ، أنبأنا عُبيداللَّه بن محمّد بن عمر ، أنبأنا حمّاد ، عن مقاتل ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : توفِّيَ رسول اللَّه ( ص ) يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل ، وقد استكمل عشر سنين من هجرته . قال : فلمّا كان صبيحة الخميس ، فإذا نحنُ بشيخ أبيض الرأس واللِّحية ، متلثِّم بعمامةٍ على قعود له حتى جاء فنزل فعقل بعيره بباب المسجد ، وأنشأ يقول وينادي :
السّلام عليكم ورحمة اللَّه * هَلْ فيكم محمّد رسُول اللَّه ؟
قال عليّ : أيّها السّائل عن محمّد رسول اللَّه ( ص ) ، ما تريد من محمّد ؟ [ قال : ] أنا حبر من أحبار بيت المقدس ، قال : قرأت التوراة ثمانين سنة ، وتدبّرتها أربعين صباحاً ، فوجدتُ فيها ذكر محمّد ( ص ) ، وإنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول في التوراة : ليس بكذّاب ولا بقوّالٍ للكذب ، وقد جئتُ أطلب الإسلام بيده ، فقال عليّ : أيّها السّائل عن أبي القاسم عليه الصّلاة والسّلام ، قد أصبح أبو القاسم عليه الصّلاة والسّلام بين أطباق الثّرى ، فوضع الحبر يديه على رأسه [ ونادى : ] وا انقطاع ظهراه بأبي وأمِّي لم أشهده ، ولم أره ، يا محمّد المصطفى ، يا خير مَنْ ولدت النِّساء . ثمّ قال : يا اللَّه هل فيكم قرابة محمّد ( ص ) ، قال علي : يا بلال انطلق بهذا الرّجل إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فانطلق به ، فقال لها الحبر : يا ابنة رسول اللَّه ( ص ) ، أنا حبر من أحبار بيت المقدس ، قالت عليها السلام : إنّ والدي قد مات . فنادى الحبر : وا انقطاع ظهراه ، بأبي وأمِّي مَنْ لم أره ولم أشاهده ، باللَّه هل يا بنت رسول اللَّه ( ص ) أما عندك ثوب من ثياب رسول اللَّه ( ص ) ؟ قالت فاطمة للحسين : هات الثوب الذي نُشِّف فيه رسول اللَّه ( ص ) ، فجاء به . فأخذه الحبر وألقاه على وجهه ، وجعلَ ينشق ريحه ويقول : بأبي وأمِّي مِن جسدٍ نُشِّف فيه هذا الثوب ، ثمّ رفع رأسه فقال : يا عليّ صِف لي صفة رسول اللَّه ( ص ) كأنِّي أنظر إليه ، فبكى عليّ بكاءً شديداً وقال : واللَّه لأن كنتُ مشتاقاً إلى