تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

شهادة الحسنين عليهما السلام لفاطمة الزّهراء عليها السلام حول فدك

ونقموا عليه : أنّه زعم ، أنّ الأنبياء لا يورثون خلافاً لقول اللَّه عزّ وجلّ ، حتّى تواصلوا إلى أخذ نحلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لابنته فاطمة عليها السلام ولم يقبلوا دعواها ، وسألوها البيِّنة ، فأتت بعليّ والحسن والحسين ، وجاءت بامِّ أيمن ، فردّ شهادتهم ولم يقبلها ، وقال : أمّا عليّ فزوجكِ يجرّ إلى نفسه بشهادته ، وكذلك الحسن والحسين يجرّان بشهادتهما إلى أنفسهما ، وأمّا امّ أيمن فهي مولاتكم ، ثمّ سنّ بذلك للإمامة ألّاتُقبَل شهادة الرّجل لامرأته ، ولا [ شهادة ] امرأة لزوجها ، ولا الوالد لولده ، ولا الولد لوالديه ! ولم تجتمع الامّة على أنّ رسول اللَّه ردّ شهادة أحد من هؤلاء . فيا معشر المسلمين ، انظروا إلى ما فعله هذا الّذي قام مقام رسول اللَّه وسمّى نفسه خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف استجاز منع فاطمة عليها السلام حقّها ، وكذّبها في دعواها ، وجرح شهادة عليّ بن أبي طالب ، والحسن والحسين ، [ وهما سيِّدا شباب أهل الجنّة ] . الطّبري ، المسترشد ، / 498 - 499 رقم 190 وممّا نقموا عليه : أنّ العبّاس بن عبدالمطّلب ، أتاه ، وطلب قطيعته الّتي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أقطعه إيّاها من الحيرة والرّصافة والغائط ، فلم يقبل قوله ، ولم يجز له ما أجازه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعطي الأعراب والأحزاب ، والطّلقاء وأبناء الطّلقاء ، ويصدِّقهم على ما ادّعوه ومناديه في كلِّ موسم : مَنْ كانت له عدّة عند رسول اللَّه ، كائنة ما كانت فليأت ، فكان يعطيهم ، ويقبل دعواهم ، ويكذِّب عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويجرح شهادة عليّ عليه السلام ولا يقبل قول فاطمة الزّهراء عليها السلام ولا قول ابنيها ، ثمّ يسألهم البيِّنة ، فإذا أتوا بها تسلّق عليهم بالحيل جرأة على اللَّه عزّ وجلّ ، وعداوة لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم وتعرّضاً لأهل بيته . الطّبري ، المسترشد ، / 508 - 509 رقم 195
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 173 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية