تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الشريفة على صلاة العصر ، وقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قوله : « مَنْ فاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ » « 1 » . وفي ضوء ذلك فإنّ اللَّه تعالى أقسم بصلاة العصر لهذه الخصوصية فيها ، ليدرك المسلمون فلا يغفلوا عنها . وهنا لا بأس بالإشارة إلى أنّ الشيعة يعتقدون أيضاً بفضيلة إقامة الصلوات اليومية في أوقاتها الخمسة ، ولكنّهم خلافاً لأهل السنّة يرون جواز الجمع بين صلاة الظهر والعصر ، وكذلك الجمع بين صلاة المغرب والعشاء ، ودليلهم على ذلك الروايات العديدة الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، وقد استعرضنا هذه الروايات في كتابنا « الشيعة تجيب » . وذكرنا هناك الحكمة من جواز الجمع كما ورد ذلك في بعض الروايات الشريفة ، للتغلب على المشاكل التي تواجه بعض الناس من إقامة الصلاة اليومية في أوقاتها الخمسة ، وبالتالي لا ينتهي بهم الأمر إلى ترك الصلاة كما ورد هذا المعنى عن بعض شباب السنّة وأنّهم تركوا الصلاة بسبب اصرار علمائهم على الإتيان بالصلاة اليومية في أوقاتها الخمسة ، وخلاصة الكلام نحن الشيعة نعتقد بفضيلة الإتيان بالصلوات في أوقاتها الخمسة ، ولكن يجوز الجمع بين هذه الصلوات . ما هو التفسير الصحيح ؟ رأينا فيما تقدّم وجود سبعة تفاسير لكلمة « العصر » ، فما هو الصحيح من هذه التفاسير ؟ الجواب : قلنا في أكثر من مرّة إنّ التفاسير المختلفة لا تضاد بينها وبالإمكان قبولها جميعاً ، وعلى هذا الأساس فإنّ هذه التفاسير السبعة صحيحة كلها ، بمعنى أنّ اللَّه تعالى أقسم بغروب الشمس الذي يأذن بنهاية هيمنة النهار وبداية حكومة الليل
هامش
( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 389 و 396 و 445 .